أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٩ - أدلّة القول الثاني
الكفّارة على تقدير الذنب، و إلّا لما وجب على القاتل خطأ كفّارة، و النصّ و الإجماع بخلافه، مع أنّه لا ذنب فيه؛ لقوله صلّى اللّه عليه و اله: «رفع عن امّتي ... الخطأ و النسيان [١]» [٢].
الثاني: الأصل عدم وجوب الكفّارة.
الثالث: قوله عليه السّلام في رواية حفص المتقدّمة: «و لا دية عليهم للمسلمين و لا كفّارة»، الحديث [٣].
و هي نصّ في ذلك، و إنّما الكلام في سندها، و نسبها في الرياض إلى الضعف [٤]، و في الجواهر: خبر حفص ... غير جامع لشرائط الحجّيّة، و قد أعرض عنه الأكثر [٥].
نقول: إنّ رواية حفص هذه التي رواها الكليني و الشيخ بتمامها، و في صدرها: «لا دية عليهم للمسلمين و لا كفّارة»، و لكنّ طريقيهما ضعيفان، و روى الصدوق ذيلها فقط، و هذه الرواية هي مكاتبة حفص بن غياث، و من المحتمل أنّ الصدوق قطّعها و أورد ذيلها في باب و صدرها في باب آخر، و لم نعثر عليه، كما صنعه الشيخ؛ لأنّه قطّعها و ذكر صدرها في باب و ذيلها في باب آخر [٦]، و طريق الصدوق إلى حفص بن غياث معتبر.
مضافا إلى أنّ ضعف السند بواسطة قاسم بن محمّد الذي قال الغضائري في
[١] الخصال ٢: ٤١٧، باب التسعة، ح ٩.
[٢] التنقيح الرائع ١: ٥٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤٦، الباب ١٦ من أبواب جهاد العدوّ، ح ٢.
[٤] رياض المسائل ٨: ٧٤.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ٧٢.
[٦] تهذيب الأحكام ٦: ١٤٢، ح ٢٤٢ و ١٥٦، ح ٢٧٧.