أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٦ - الأوّل ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه تجب الكفّارة
يناصبونكم الحرب، و هو في نفسه مؤمن و لم يعلم قاتله أنّه مؤمن، فقتله و هو يظنّه مشركا ... فلا دية له، و عليه الكفّارة [١]. و كذا في فقه القرآن [٢]، و زبدة البيان [٣] و كنز العرفان [٤].
و صرّح به أيضا الزمخشري حيث قال: عَدُوٍّ لَكُمْ، أي من قوم كفّار أهل حرب، و ذلك نحو رجل أسلم في قومه الكفّار و هو بين أظهرهم لم يفارقهم، فعلى قاتله الكفّارة إذا قتله خطأ» [٥].
و في تفسير الطبري: «فإن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم عدوّ لكم ... و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة» [٦]. و كذا في التفسير الكبير [٧] و القرطبي [٨].
و الحاصل: أنّه يستفاد من كلمات المفسّرين أنّ الآية إنّما وردت في القتل الخطئي، و قد يكون المقتول في دار الإسلام، و قد يكون من قوم هم أعداء لنا من أهل الحرب، و لا صلة بين هذه الآية و بين قتل الصبيّ المسلم الذي تترّس به الكفّار أو الكبير الذي كان كذلك.
نعم، ذكر في التفاسير أنّ في تأويل الآية رأيين:
[١] تفسير مجمع البيان ٣: ١٥٧.
[٢] فقه القرآن ٢: ٤٠٩.
[٣] زبدة البيان ٢: ٨٥٠.
[٤] كنز العرفان ٢: ٣٦٨.
[٥] تفسير الكشّاف ١: ٥٥٠.
[٦] تفسير الطبري ٥: ١٣١.
[٧] التفسير الكبير ٤: ١٨٠.
[٨] الجامع لأحكام القرآن ٥: ٣٢٤.