أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٢ - آراء أهل السنّة في المسألة
و أمّا رأي الحنابلة فقد جاء في المغني لابن قدامة: «أنّ السّلب لكلّ قاتل يستحقّ السّهم أو الرضخ كالعبد و المرأة و الصبيّ و المشرك ... و لنا: عموم الخبر [أي «من قتل كافرا فله سلبه» [١]]؛ لأنّه قاتل من أهل الغنيمة فاستحقّ السّلب كذي السهم، و لأنّ الأمير لو جعل جعلا [٢] لمن صنع شيئا فيه نفع للمسلمين لاستحقّه فاعله من هؤلاء، فالذي جعله النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أولى» [٣]. و كذا في الشرح الكبير [٤].
و في الكافي: «لا يستحقّ القاتل السّلب إلّا بشروط أربعة:
أحدها: أن يكون القاتل ذا حقّ في المغنم، حرّا كان أو عبدا، رجلا كان أو صبيّا، أو امرأة؛ لعموم الخبر» [٥]. و هو مقتضى عموم كلامه في المقنع [٦] و العمدة [٧]، و كذا في المبدع [٨] و الإقناع [٩] و شرحه «كشّاف القناع» [١٠].
و قال الشيبانيّ من فقهاء الحنفيّة: «و كذلك عمّ القاتلين ممّن يكون لهم سهم في الغنيمة أو رضخ، كالنساء و الصبيان و العبيد» [١١].
و في الهنديّة: «و النساء و الصبيان و العبيد و أهل الذمّة لهم حظّ في الغنيمة،
[١] المصنّف لابن أبي شيبة ٨: ٥٥٥، سنن أبي داود ٣: ١١٠، ح ٢٧١٧.
[٢] الجعل: ما يعطى للمجاهد ليستعين به على جهاده. القاموس الفقهي: ٦٣.
(٣ و ٤) المغني ١٠: ٤١٩ و ٧٢٠، و المغني و الشرح الكبير ١٠: ٤٤٨.
[٥] الكافي في فقه أحمد ٤: ١٤٠.
[٦] المقنع: ٨٨- ٩٠.
[٧] عمدة الفقه: ١٤٧.
[٨] المبدع في شرح المقنع ٣: ٣٤٥.
[٩] الإقناع ٢: ١٩.
[١٠] كشّاف القناع ٣: ٨٠.
[١١] السير الكبير ٢: ٢٣٤.