أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٣ - د- الحنابلة
من لم يكن من أهل فرض الجهاد، و هو كذلك، فلو قام به مراهقون سقط الحرج عن أهل الفروض ... و سقط فرض الكفاية مع الصغر و الجنون و الانوثة» [١].
و فيه أيضا: «و للإمام الاستعانة بأشخاص مراهقين أقوياء في قتال و غيره» [٢].
د- الحنابلة
يجوز عندهم خروج الصبيان إلى القتال و إن لم يكن واجبا عليهم، حيث إنّهم قرّروا أنّ الصبيان إذا خرجوا إلى القتال يستحقّون الرضخ، أي شيئا قليلا من الغنيمة لا يصل إلى مقدار سهم الرّجال.
جاء في المغني لابن قدامة: «و الصبيّ يرضخ و لا يسهم له، و به قال الثوري و الليث ...» [٣].
و في الكافي: «و يرضخ لهم دون السهم» [٤].
و في كشّاف القناع: «و يرضخ لمن لا سهم له؛ لأنّه استحقّ بحضور الوقعة ...
و هم العبيد ... و الصبيان المميّزون؛ لما روى سعيد بن المسيّب، قال: كان الصبيان يحذون «\*» من الغنيمة إذا حضروا الغزو» [٥]. و كذا في الإنصاف [٦].
[١] مغني المحتاج ٤: ٢٠٩ و ٢٢١.
[٢] مغني المحتاج ٤: ٢٠٩ و ٢٢١.
[٣] المغني و الشرح الكبير ١٠: ٤٥٤.
[٤] الكافي في فقه أحمد ٤: ١٤٥.
(\*) أي يقطعون منها. انظر: النهاية لابن الأثير ١: ٣٥٧ «حذو».
[٥] كشّاف القناع ٣: ٩٨.