أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٧ - القول الثانى عدم استقرار الحجّ عليه
مَنِ اسْتَطاعَ هو الاستطاعة الواقعيّة، لا كونه مستطيعا في اعتقاده؛ لأنّ الألفاظ إنّما وضعت للمعاني الواقعيّة [١] لا المعلومة، و لا اعتبار للعلم و الجهل و الغفلة في معاني الألفاظ، فالمدار على تحقّق الاستطاعة واقعا، فإذن لا يختصّ التكليف بالعالم، بل يعمّ الجاهل و المعتقد بالخلاف.
[القول الثانى:] عدم استقرار الحجّ عليه
القول الثاني: أنّه إذا زالت الاستطاعة لا يستقرّ الحجّ عليه، قال السيّد الخوئي: إن زالت الاستطاعة فالظاهر عدم استقرار الحجّ عليه [٢]، و اختاره السيّد الفيروزآبادي [٣] و الشيخ محمّد إسحاق الفيّاض [٤] و الشيخ محمّد تقي الآملى في مصباحه [٥].
و استدلّ له السيّد الخوئي بوجوه ثلاثة:
أحدها: أنّ موضوع وجوب الحجّ هو المستطيع، و متى تحقّق عنوان الاستطاعة صار الحكم بوجوب الحجّ فعليّا؛ لفعليّة الحكم بفعليّة موضوعه، و إذا زالت الاستطاعة [٦] و ارتفع الموضوع يرتفع وجوب الحجّ؛ لارتفاع
[١] انظر: مستند الشيعة ٦: ١٠١، جواهر الكلام ١٣: ٤٨٧ (ط ج)، منية الطالب ١: ٢٧٨، مصباح الفقاهة ٤: ٤٦، تهذيب الاصول ١: ٣٥- ٣٦.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ١٧٤.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٤١٩.
[٤] تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ٨: ١٥٤.
[٥] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١٢: ٥.
[٦] نعم، هذا على حسب القاعدة تامّ، و لكن أدلّة الاستقرار كالإجماع و غيره من الروايات الدالّة على الاستقرار حاكمة على ذلك و دالّة على أنّه مع زوال الاستطاعة و عدم الإتيان، وجب و لو متسكّعا.
(م ج ف).