أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٥ - أدلّة هذا القول
و قال في شرحه: «يكون الاستقرار على وفق القاعدة، فالحكم في المقام ما في المتن من الاستقرار» [١].
أدلّة هذا القول
و استدلّ للحكم المذكور بأمرين:
أحدهما: اتّفاق الفقهاء كما ادّعاه في مهذّب الأحكام [٢]، و لعلّ المقصود من الاتّفاق ما جاء في الجواهر حيث يقول: لا خلاف نصّا و فتوى في أنّه يستقرّ الحجّ في الذمّة إذا استكملت الشرائط فأهمل حتّى فات، فيحجّ في زمن حياته و إن ذهبت الشرائط الّتي لا ينتفي معها أصل القدرة، و يقضى عنه بعد وفاته [٣].
و استشهد بذلك في المستمسك [٤].
و فيه ما لا يخفى؛ لأنّ المقام خارج عمّا جاء في عبارة الجواهر، فإنّ الإهمال في عبارته راجع إلى التسويف، و أمّا المقام فليس فيه تسويف؛ إذ الاعتقاد المخالف، غير الإهمال فيه، حيث اعتقد أنّه غير بالغ، ثمّ تبيّن كونه بالغا في ذاك الوقت، و زالت الاستطاعة قبل العام القابل، فلا دلالة له على حكم المقام، و الدليل على ما ادّعيناه أنّ المتقدّمين و المتأخّرين من الفقهاء لم يتعرّضوا لهذا الفرع [٥]، فكيف يمكن أن يكون متّفقا عليه؟
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٢٦٥.
[٢] مهذّب الاحكام ١٢: ١٣.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ١٤٥ (ط ج).
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ١٧٤.
[٥] لا يخفى أنّ الإجماع على الكبرى كاف في المقام، فإنّ الإهمال أعمّ من أن يكون راجعا إلى التسويف عمدا أو جهلا، فلو كان المكلّف مستطيعا واقعا و اعتقد عدم استطاعته و زالت الاستطاعة لكان الحجّ مستقرّا عليه. و على هذا فالظاهر في المقام الاستقرار. (م ج ف).