أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٧ - الفرع الأوّل إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا؟
المقدّمة لم يتنجّز على الصبيّ، فلا يلزم عليه إتيان المقدّمة و طىّ الطريق إلى الميقات في مفروض الكلام.
فروع
الفرع الأوّل [إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا؟]
إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا، فهل يجزي [١] عن حجّة الإسلام أو لا؟ قولان:
و قبل بيان القولين نذكر مقدّمة، و هي: أنّ الإشكال في الصحّة في هذه المسألة من وجهين:
الأوّل: أنّ حجّة الإسلام تخالف غيرها من أنواع الحجّ بالخصوصيّات الداخليّة، نظير الاختلاف بين صلاة الصبح و نافلة الصبح، فالحجّ مع فقد بعض الشرائط ليس حجّ الإسلام و ليس بواجب، و الحجّ مع الشرائط حجّ الإسلام، و هو واجب، فإذا حجّ بعد ما حجّ حجّة الإسلام- كان حجّه غير حجّة الإسلام، فالاختلاف بينهما بالخصوصيّات الداخليّة.
الثاني: أنّه يعتبر قصد الوجوب و الندب في العبادة، فلا تصحّ مع عدم قصدهما و لا قصد أحدهما في مقام الآخر.
[١] الظاهر هو الإجزاء؛ و ذلك لأجل أنّه اعتقد بعدم البلوغ مع أنّه في الواقع بالغ بحيث لو التفت إلى الواقع لما يقصد الندب.
و بالجملة، لا فرق في المقام بين القول باختلاف أنواع الحجّ و عدمه، فالحجّ من جهة الواقع واجد بشرائط حجّة الإسلام، و قصد الندب من حيث الاشتباه بالنسبة إلى الواقع، و هذا غير الاشتباه في التطبيق، فتدبّر. (م ج ف).