أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٤ - المسألة الخامسة بلوغ الصبيّ بعد الإحرام و قبل الأعمال
و المستمسك [١] و المعتمد [٢].
و في تحرير الوسيلة: «و كان مستطيعا و لو من ذلك الموضع» [٣]. و كذا في تفصيل الشريعة [٤]، و غيرها [٥].
و تدلّ عليه عمومات وجوب الحجّ.
و مجرّد إتيان المقدّمات حال الصغر غير ضائر في احتساب الحجّ عن حجّة الإسلام؛ لفرض وقوع الحجّ بتمامه في حال الكمال مع الاستطاعة، و طيّ الطريق حال الصغر مقدّمة لا دخل له في أصل الحجّ كما هو ظاهر.
المسألة الخامسة: بلوغ الصبيّ بعد الإحرام و قبل الأعمال
ذكر السيّد الخوئي قدّس سرّه أنّه لو بلغ الصبيّ بعد الإحرام و قبل الشروع في الأعمال، فهل يتمّ ذلك ندبا، أو حين البلوغ ينقلب إلى حجّة الإسلام فيعدل إليها، أو يستأنف و يحرم ثانيا من الميقات؟
إلى أن قال: «و كيف كان، فالاكتفاء بالإحرام الأوّل بدعوى انقلاب حجّه إلى حجّة الإسلام لا دليل عليه، و أمّا إتمامه ندبا فلا وجه له إلّا ما قيل: من أنّ المحرم ليس له أن يحرم ثانيا، و هذا واضح الدفع، فإنّ الإحرام الأوّل ينكشف فساده بالبلوغ المتأخّر و الاستطاعة الطارئة، و لذا لو علم حال الإحرام بأنّه يبلغ بعد يومين- مثلا- أو يستطيع بعدهما، ليس له أن يحرم و هو صبيّ، فلا بدّ
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٣٢.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٣٦.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ٣٤١.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٧١.
[٥] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٧٦.