أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤ - الصورة الرابعة بلوغ الصبيّ قبل الزوال
على العروة [١].
و في تحرير الوسيلة: «و الأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار، بل إن كمل قبل الزوال و لم يتناول شيئا فالأحوط الأولى نيّة الصوم و إتمامه» [٢].
و استدلّ لهذا القول بوجوه:
الأوّل: إجماع الفرقة، كما في الخلاف [٣].
و فيه: أنّ الإجماع مخدوش، لأنّ كثيرا من الفقهاء على خلافه، بل قال في السرائر: إجماع أصحابنا على خلافه [٤].
الثاني: قال في المعتبر: إنّ الصوم ممكن في حقّه، و وقت النيّة باق. لا يقال:
لم يكن الصبيّ مخاطبا، لأنّا نقول: لكنّه صار الآن مخاطبا. و لو قيل: لا يجب صوم بعض اليوم، قلنا: متى؟ إذا تمكّن من نيّة يسري [٥] حكمها إلى أوّله [٦].
توضيحه: أنّ الأخبار الكثيرة [٧] دلّت على جواز تجديد نيّة الصوم الغير
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٦٢٠.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٢٧٧، مسألة ٣.
[٣] الخلاف ٢: ٢٠٣.
[٤] السرائر ١: ٤٠٣.
[٥] سراية النيّة إلى أوّل اليوم متوقّفة على وقوعه واجبا، فلو كان وقوعه واجبا متوقّفا على سراية النيّة إلى أوّل اليوم لاستلزم الدور، و بالنتيجة إذا قام الدليل على صحّة هذا الصوم على نحو الوجوب فنستكشف منه سراية النيّة اعتبارا إلى أوّل اليوم، و إلّا فمع قطع النظر عن الدليل لا طريق لهذا الاستكشاف، فتدبّر.
(م ج ف).
[٦] المعتبر ٢: ٧١١.
[٧] مثل ما ورد عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يبدو له بعدما يصبح و يرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان، و لم يكن نوى ذلك من الليل، قال: «نعم، ليصمه، و ليعتدّ به إذا لم يكن أحدث-