أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٢ - اشتراط تقدّم الاستطاعة
قال الشهيد قدّس سرّه في الدروس: «و لو اعتق قبل الوقوف أجزأ عن حجّة الإسلام بشرط تقدّم الاستطاعة و بقائها ... و كذا الصّبيّ لو كمل و المجنون» [١]، و اختاره في المسالك [٢].
و في الروضة: «و يشترط استطاعتهم- الصّبيّ و المجنون و العبد- له سابقا و لاحقا، لأن الكمال الحاصل أحد الشرائط» [٣]. و يستفاد ذلك من إطلاق الرياض [٤] و جامع المدارك [٥].
و المستند عندهم إطلاق الآية [٦]، و النصوص [٧] الدالّة على اعتبار الاستطاعة في حجّة الإسلام الشامل لمن كان صبيّا فبلغ قبل المشعر.
و لكنّ الاستطاعة إنّما تكون شرطا حال الوجوب لا قبله، و لا دليل على اعتبارها قبله، و الشاهد على ذلك أنّه لو ذهب الفقير المعسر إلى الميقات متسكّعا و عند بلوغه إلى الميقات صار مستطيعا كموت مورّثه و انتقال أمواله إليه، أو ببذل باذل له، فأحرم من الميقات لا ينبغي الإشكال في كون حجّه حجّة الإسلام، كما في مصباح الهدى [٨].
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٨.
[٢] مسالك الأفهام ٢: ١٢٥.
[٣] الروضة البهيّة ٢: ١٦٥.
[٤] رياض المسائل ٦: ٢٢ و ما بعدها.
[٥] جامع المدارك ٢: ٢٥٧.
[٦] قال اللّه تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. سورة آل عمران ٣: ٩٧.
[٧] راجع: وسائل الشيعة ٨: ٢١، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح ٤- ٥ و ٧ و ١٢.
[٨] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٧٥.