أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٧ - أدلّة وجوب تجديد النيّة
على وجوب نيّة الجملة- و هي النيّة الّتي تذكر عند الخروج، فإذا فات بعضها جدّد الباقي [١].
و في كشف اللّثام: أنّ المقصود تجديد نيّة الإحرام، بمعنى أن ينوي أنّه من الآن محرم بحجّة الإسلام [٢]، و لكن صرّح في المسالك بكفاية نيّة الوجوب بباقي الأفعال حيث يقول: «لا ريب على تقدير الإجزاء في وجوب نيّة الوجوب بباقي الأفعال بعد الكمال» [٣]. و كذا في المدارك [٤].
أدلّة وجوب تجديد النيّة
و استدلّ لوجوب تجديد النيّة بأنّ الأعمال بالنيّات، و لا عبرة بنيّة غير المكلّف، مع أنّه لم ينو حجّة الإسلام، و خصوصا إذا اعتبر في النيّات التعرّض للوجوب أو الندب، فلا ينقلب إلى الفرض إلّا بنيّة، كما في كشف اللّثام [٥].
نقول: إن كان المستند في الإجزاء بالنسبة إلى الصّبيّ هو إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في انعتاق العبد قبل الوقوف بالمشعر، الدالّة على إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام فلا مانع من التمسّك بإطلاق تلك الروايات بالإضافة إلى المقام أيضا، و الحكم بعدم لزوم تجديد النيّة و إن أمكنت المناقشة على هذا التقدير أيضا.
كما أنّه لو كان المستند في الحكم بالإجزاء في الصّبيّ البالغ هو أنّ
[١] مسالك الأفهام ٢: ١٢٤.
[٢] كشف اللثام ٥: ٧٤.
[٣] مسالك الأفهام ٢: ١٢٤.
[٤] مدارك الأحكام ٧: ٢٢.
[٥] كشف اللّثام ٥: ٧٤.