أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٦ - وجوب تجديد النيّة
و استدلّ في الجواهر بإطلاق النصوص الواردة في العبد، و إطلاق الفتاوى فيه، و بأنّ عدم الوجوب هو مقتضى الأصل، و انعقاد الإحرام و انصراف الفعل إلى ما في الذمّة إذا نوى عينه و إن غفل عن خصوصيّته و لم يتعرّض لها في النيّة و لا للوجوب في نيّة الوقوف [١].
و نقول: قد تقدّم أنّه لا يمكن الاستناد على النصوص الواردة في العبد لإثبات الإجزاء في مفروض الكلام، فكيف يستند إلى إطلاقها لإثبات عدم وجوب تجديد النيّة؟! و الأصل أيضا لا يكون دليلا، و سيأتي قريبا زيادة توضيح.
وجوب تجديد النيّة
القول الثّاني: أنّه يجب تجديد النيّة كما هو ظاهر الخلاف [٢]، و صريح المعتبر، حيث يقول: «لأنّه زمان يصحّ إنشاء الحجّ فيه، فكان مجزيا بأن يجدّد نيّة الوجوب» [٣]. و كذا في المنتهى [٤] و الدروس [٥] و الذخيرة [٦].
و يمكن أن يريدوا به تجديد نيّة الإحرام على وجه الوجوب؛ لأنّه مستمرّ إلى أن يأتي بالمحلّل، فتكون النيّة في أثنائه واجبة لما بقي منه، كما لو كان في أثناء الوقوف، أو أن يريدوا به نيّة باقي النسك جملة من حجّ أو عمرة- بناء
[١] جواهر الكلام ١٨: ٣٤- ٣٥ (ط ج).
[٢] الخلاف ٢: ٣٧٩، مسأله ٢٢٦.
[٣] المعتبر ٢: ٧٤٩.
[٤] منتهى المطلب ١٠: ٥٩.
[٥] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٦.
[٦] ذخيرة المعاد ٣: ٥٥٨.