أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٤ - أدلّة هذا القول
لا يفيد [١] إلّا إذا لم يكن محرما، أمّا المحرم فليس له الإحرام ثانيّا إلّا بعد الإحلال، أو العدول إلى ما دلّ عليه الدليل، و لا دليل هنا [٢].
و الجواب: أنّ الإطلاقات و إن كانت لا تشمل المورد و لكنّ الأدلّة الاخرى موجودة لإثبات القول المشهور كما تقدّم.
الثّاني: قال في المعتمد: فإنّ إطلاق الروايات الدالّة على عدم إجزاء حجّ الصّبيّ يشمل ما إذا بلغ أثناء العمل، كصحيحة إسحاق بن عمّار [٣]، [٤] بالتقريب المتقدّم.
و في تفصيل الشريعة: «أنّ مقتضى القاعده بعد شرطيّة البلوغ- مثلا- في حجّة الإسلام هو عدم الإجزاء؛ لأنّ مقتضاها اعتبار اشتمال جميع أجزاء الواجب على الشرط، فكما أنّ مقتضى اعتبار شرطيّة الطهارة في الصلاة لزوم تحقّقها في جميع أجزاء الصلاة من أوّلها إلى آخرها، فكذلك لازم اعتبار البلوغ في حجّة الإسلام عدم تحقّقها بدونه و لو في شيء من أجزائها، و عليه فاللازم على القائل بالإجزاء إقامة الدليل عليه» [٥].
و الجواب يظهر ممّا تقدّم فلا نعيده.
و تردّد في الشرائع حيث قال: «و لو دخل الصبيّ المميّز و المجنون في الحجّ ندبا، ثمّ كمل كلّ واحد منهما و أدرك المشعر أجزأ عن حجّة الإسلام على
[١] و قد نقل فيما تقدّم عن صاحب الجواهر أنّ الوقت كما أنّه صالح لإنشاء الإحرام كذلك لانقلابه أو قلبه.
و بالجملة، فالظاهر تماميّة التمسّك بالإطلاقات. (م ج ف).
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٣٣ (ط ج).
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ، ح ١.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٣٤.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٦١.