أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١١ - إجزاء القضاء عن حجّة الإسلام
و عليه القضاء [١].
و ذهب الحنابلة إلى أنّه لا يصحّ القضاء، إلّا بعد البلوغ، و نصّ عليه أحمد؛ للجمع بين الدليلين. و قيل: يصحّ قبل بلوغه كالبالغ.
قال ابن قدامة: «و عليه القضاء إذا بلغ» [٢]. و كذا في منتهى الإرادات [٣] و الفروع [٤] و الإقناع [٥] و الإنصاف [٦].
و قال في كشّاف القناع: لكن إذا أراد الصبيّ القضاء بعد البلوغ لزمه أن يقدّم حجّة الإسلام على المقضية، و لو خالف بأن قدّم المقضيّة على حجّة الإسلام ينصرف فعله إلى حجّة الإسلام، ثمّ يقضي بعد ذلك [٧]. و كذا في منتهى الإردات [٨] و الشرح الكبير [٩].
و قال الحنفيّة: إن أفسد الصبيّ حجّه بالجماع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فلا كفّارة و لا قضاء عليه.
قال ابن عابدين: قوله: لكن لا دم و لا قضاء عليه، أي على الصبيّ ... و كذا لا مضيّ عليه في إحرامه؛ لعدم تكليفه [١٠].
[١] روضة الطّالبين ٢: ٣٩٨، المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٧، العزيز شرح الوجيز ٣: ٤٥٣.
[٢] الكافي في فقه أحمد ١: ٤٦٨.
[٣] منتهى الإردات ٢: ٦١.
[٤] الفروع ٣: ١٦٥.
[٥] الإقناع ١: ٣٣٦.
[٦] الإنصاف ٣: ٣٩٤.
[٧] كشّاف القناع ٣: ٤٤٤.
[٨] منتهى الإرادات ٢: ٦١.
[٩] الشرح الكبير ٣: ١٦٥.
[١٠] الردّ المحتار على الدرّ المختار ٢: ٥٥٨.