أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٤ - تقدّم حجّة الإسلام على القضاء
و الدّليل عليه ما تقدّم أنّ المستفاد من النصوص [١] هو أنّ الحجّ الثّاني- المقضيّ به- عقوبة، فلا يكون منطبقا على ما وجب بأصل الشرع.
و بتعبير آخر: وجوب القضاء- على تقدير ثبوته- و هكذا وجوب حجّة الإسلام عنوانان مستقلّان، فلا يتداخلان؛ لأنّ الأصل في العناوين عدم التداخل. و لعلّه أشار إلى ذلك الشيخ في الخلاف، حيث قال بعد التصريح بعدم كفاية القضاء عن حجّة الإسلام: «دليلنا: عموم الأخبار الّتي وردت» [٢].
تقدّم حجّة الإسلام على القضاء
على تقدير وجوب القضاء على الصبيّ بعد بلوغه، إذا استطاع قبل إتيانه بالقضاء يجب عليه تقديم حجّة الإسلام، قال الشيخ في الخلاف: «إذا بلغ و عليه قضاء حجّة، فإنّه لا يقضي قبل حجّة الإسلام، فإن أتى بحجّة الإسلام كان القضاء باقيا، و إن أحرم بالقضاء انعقد لحجّة الإسلام، و كان القضاء باقيا في ذمّته» [٣]. و كذا في المبسوط [٤].
و في التذكرة: «و عليه أن يبدأ بحجّة الإسلام ثمّ يقضي» [٥]. و كذا في القواعد [٦].
في الجواهر: «و لو وجب القضاء و حجّ الإسلام أخّر القضاء و إن تقدّم، بل قيل: لو نواه بطل و انصرف إلى حجّة الإسلام، بل لو جوّزنا القضاء له في
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٧، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، ح ٩.
[٢] الخلاف ٢: ٣٦٢.
[٣] نفس المصدر: ٣٨٢.
[٤] المبسوط ١: ٣٢٧.
[٥] تذكرة الفقهاء، ٧: ٣٥.
[٦] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.