أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٣ - عدم كفاية القضاء عن حجّة الإسلام
الآثار، إلّا أنّه مندوب في حقّه.
و الصواب ما قال في الجواهر، من أنّ الخطاب- أي خطاب القضاء- يتوجّه إلى المكلّف، و بأنّ ذلك من باب الأسباب، فيخاطب به بعد بلوغه [١].
عدم كفاية القضاء عن حجّة الإسلام
على تقدير وجوب القضاء على الصبيّ و أنّه بعد البلوغ، فالظاهر أنّه لا يخرجه عن حجّة الإسلام إذا كان مستطيعا، قال في الخلاف: «فهل تجزيه عن حجّة الإسلام أم لا؟ نظرت في الّتي أفسدها، فإن كانت لو سلمت من الفساد أجزأت عن حجّة الإسلام، و هو أن يبلغ قبل فوات وقت الوقوف بعرفات، فكذلك القضاء، و إن كانت لو سلمت من الفساد لا تجزيه عن حجّة الإسلام، بأن لم يبلغ في وقت الوقوف، فكذلك القضاء» [٢]. و كذا في المبسوط [٣] و التحرير [٤].
و في القواعد: «و لا يصحّ في الصبا [٥]، بل بعد بلوغه و أداء حجّة الإسلام مع وجوبها» [٦]. و به قال في التذكرة [٧] و الدروس [٨] و غاية المرام [٩].
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٥٧.
[٢] الخلاف ٢: ٣٦٢.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٨.
[٤] تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ٥٤٣.
[٥] الظاهر أنّه لا دليل على عدم الصحّة في الصبا، و كيف أصل الحجّ الأوّل إذا لم يأت بالمفسد فيه يكون صحيحا، و لكن القضاء في الصبا غير صحيح؟ (م ج ف).
[٦] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.
[٧] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٥.
[٨] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٧.
[٩] غاية المرام ١: ٣٨٤.