أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٢ - وقت قضاء الحجّ
و في الجواهر: «لعلّه لا خلاف في عدم وجوبه على الوليّ؛ للأصل و غيره، و أمّا الوجوب عليه فلعلّه لعموم دليله» [١].
وقت قضاء الحجّ
على القول بوجوب القضاء على الصبيّ يجب عليه القضاء [٢] بعد البلوغ، قال العلّامة في التذكرة: «فإن أوجبنا القضاء فإنّه لا يجزئه حالة الصبا، بل يجب عليه بعد بلوغه» [٣]. و كذا في التحرير [٤]، و القواعد [٥]، و المدارك [٦].
و أمّا الدليل عليه فقال في جامع المقاصد: إنّ «الإفساد سبب في القضاء، و كونه سببا ثابت شرعا ... فيجب أن يكون مسببّه معتبرا في نظر الشارع ليسقط مقتضاه، و لا يكون شرعيّا إلّا بعد بلوغه، و ليس حجّة الأوّل في الصّبا هو السبب، فإذا بلغ تعلّق به مقتضى السّبب، و هو القضاء، فوجب عليه فعله» [٧].
و فيه: أنّ حجّ الصبيّ- كما تقدّم- [٨] صحيح شرعا و يترتّب عليه بعض
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٥٧.
[٢] إذا قلنا بأنّ الحجّ الثاني ليس قضاء بحسب الاصطلاح، بل هو عقوبة، و قلنا بأنّ هذه العقوبة ليست مشروطة بالبلوغ كما ذكرنا، فيجوز أن يأتي به في الصّبا، و بذلك يظهر النقاش في ما ذكره صاحب الجواهر رحمة اللّه عليه. (م ج ف).
[٣] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٥.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٥٤٣.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.
[٦] مدارك الأحكام ٧: ٢٨.
[٧] جامع المقاصد ٣: ١٢١.
[٨] راجع المبحث الأوّل من هذا الفصل.