أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٦ - أدلّة عدم فساد حجّ الصبيّ و عدم القضاء عليه
و التذكرة [١] و غاية المرام [٢].
أدلّة عدم فساد حجّ الصبيّ و عدم القضاء عليه
يمكن أن يستدلّ له بوجوه:
الأوّل: ما ورد من: «عمد الصبيّ و خطأه واحد» كما في صحيحة محمّد بن مسلم [٣] و معتبره إسحاق بن عمّار [٤]، فإنّ مقتضاهما أن الفعل العمدي الصادر من الصبيّ يترتّب عليه حكم الفعل الصادر خطاء عن المكلّف، فإذا فرض أنّ المجامعة لا تبطل الحجّ إلّا في صورة العمد، فمقتضى النصوص الواردة عدم فساد حجّ الصبيّ و عدم ترتّب الكفّارة عليه إذا جامع زوجته، فلا يجب عليه القضاء.
و فيه: ما تقدّم في البحث عن حكم الكفّارة بالنسبة إلى الصبيّ، بأنّ القرينة الخارجيّة قائمة على اختصاص النصوص بباب الديّات، و أنّها أجنبيّة عن أمثال المقام، فراجع [٥].
الثّاني: أنّ الصبيّ غير مكلّف، فلا حرمة عليه كالجاهل و النّاسي، فلا يترتّب على فعله ما يترتّب على فعل المكلّفين من فساد الحجّ و لزوم القضاء.
و فيه: أنّه يلزم من ذلك فقه جديد و ما هو مخالف لضرورة المذهب؛ بداهة
[١] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٥.
[٢] غاية المرام ١: ٣٨٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٢.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٣.
[٥] راجع المطلب الثّاني من المبحث الثّامن من هذا الفصل.