أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٢ - حرمة النّساء على الصبيّ بعد البلوغ
غير المميّز-: «اللّهم إلّا أن يدّعى خروج الحجّ منها، كما هو الظاهر» [١].
حرمة النّساء على الصبيّ بعد البلوغ
القول الرّابع: ما ذهب إليه جماعة من الفقهاء، و هو أنّه لو ترك الصبيّ طواف النّساء حرمت عليه النساء بعد البلوغ كما تقدّم نقله عن القواعد [٢]، و اختاره في جامع المقاصد [٣] و المسالك [٤].
و في كشف اللّثام: «و يجب- أي طواف النّساء- في المفردة اتّفاقا على كلّ معتمر و إن كان صبيّا، فيحرم عليه النّساء قبله بعد البلوغ» [٥].
و في المدارك: «فلو أخلّوا به حرمت عليهم النّساء بعد البلوغ» [٦].
و في المهذّب: «تحرم النّساء على الصبيان بعد البلوغ إن لم يأتوا بطواف النساء في الحجّ قبله» [٧].
و الدليل على لزوم تحقّق طواف النساء على الصبيّ ما تقدّم في الاستدلال على القول الأوّل، و حيث إنّه لا يخاطب بالتكليف الواجب قبل بلوغه يجب عليه أن يأتي به بعد البلوغ، قال الشهيد الثّاني قدّس سرّه: «إنّ الصبيان لا يخاطبون به- أي بطواف النّساء- على وجه الوجوب؛ لعدم التكليف في حقّهم، بل
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٦١.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٤٤٥.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٢٦٠.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ٣٥٥.
[٥] كشف اللّثام ٦: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٦] مدارك الأحكام ٨: ٢٠٠.
[٧] مهذّب الأحكام ١٤: ٢٨.