أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٣ - أدلّة جواز أمر الوليّ الصبيّ بالصيام
و يظهر من الشرائع الترديد فيه حيث نسبه إلى الرواية، قال: «و روي: إذا كان الصبيّ مميّزا جاز أمره بالصّيام عن الهدي» [١]. و اختاره في القواعد [٢] و جامع المقاصد [٣]، و قيّده في الدروس بصورة فقد الهدي، حيث قال: «و لو كان مميّزا و فقد الهدي جاز للوليّ الصوم عنه و أمره به» [٤]. و كذا في المسالك [٥].
و في كشف اللّثام: «يجوز أمر الكبير المطيق له بالصيام لا إجباره عليه، بل بمعنى أنّه إذا صام أجزأ عن الهدي» [٦].
و في الرياض: «يصرف ظاهر الأمر بصوم الوليّ عنه إلى التخيير» [٧]. و كذا في جامع المدارك [٨].
أدلّة جواز أمر الوليّ الصبيّ بالصيام
ما يمكن أن يستند به لجواز أمر الوليّ الصبيّ المميّز بالصيام بدلا عن الهدي وجوه:
الأوّل: قال المحقّق الكركي: «لأنّ الصبيّ بالنسبة إلى الهدي فقير؛ إذ لا يجوز صرفه من ماله، و لا يتحتّم من مال الوليّ؛ لأنّ له بدلا يتمّ به، و الانتقال
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٤٧.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.
[٣] جامع المقاصد ٣: ١٢٢.
[٤] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٢٤١.
[٦] كشف اللثام ٥: ٨٣.
[٧] رياض المسائل ٦: ٢٥٤.
[٨] جامع المدارك ٢: ٣٩٣.