أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٠ - النّيابة عن الصبيّ في الرمي
و تدلّ عليه النصوص المستفيضة:
منها: ما رواه في الفقيه بسند صحيح عن معاوية بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجّاج جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الكسير و المبطون يرمى عنهما»، قال:
«و الصّبيان يرمى عنهم» [١]. و مثله ما رواه في الكافي بسند صحيح عنهما أيضا [٢].
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه: «أنّ عليّا عليه السّلام قال: المريض يرمى عنه، و الصبيّ يعطى الحصى فيرمي [٣]» [٤].
و تدلّ عليه أيضا العمومات و الإطلاقات الّتي تدلّ على جواز النيابة عمّن لا يستطيع الرّمي بنفسه.
منها: ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل طاف طواف الفريضة، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف، فقال:
«إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه ...، و إن طالت علّته أمر من يطوف عنه اسبوعا، و يصلّي هو ركعتين، و يسعى عنه، و قد خرج من إحرامه، و كذلك يفعل في السعي و في رمي الجمار» [٥].
و منها: ما رواه في المقنعة، قال: قال عليه السّلام: «العليل الّذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به، و إذا لم يستطع الرمي رمي عنه، و الفرق بينهما أنّ الطواف
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٣، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح ١.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٣.
[٣] الظاهر أنّ المراد أن يرمي الصبيّ بنفسه، و ليس ظاهرا في وضع الحصى في كفّه و رميها من يده، فالرواية ليست ظاهرة و دالّة على المدّعى. (م ج ف).
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٨٤- ٨٥، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح ١٢.
[٥] نفس المصدر ٩: ٤٥٣، الباب ٤٥ من أبواب الطواف، ح ٢.