أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٣ - أدلّة اعتبار الختان في الصبيّ
و الظاهر منها أنّ اعتبار الختان حكم وضعيّ، فيستوي فيه البالغ و غير البالغ، من دون دخل لعنوان الرجل المأخوذ فيها، و يستفاد من قوله عليه السّلام:
«فلا يطوف إلّا و هو مختتن» عدم صحّة الطواف إلّا مع الاختتان، فيبطل طواف الأغلف و لو كان صبيّا.
و مثلها رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل يسلم فيريد أن يحجّ و قد حضر الحجّ، أيحجّ أم يختتن؟ قال: «لا يحجّ حتّى يختتن» [١]. و كذا رواية حنان بن سدير [٢].
قال في المهذّب: «المنساق من الأخبار بقرينة استثناء المرأة [٣] اعتبار الختان في كلّ من يتصوّر فيه موضوع الاختتان، رجلا كان أو صبيّا أو خنثى» [٤].
الثاني- و هو العمدة-: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«الأغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس أن تطوف المرأة» [٥].
فإنّها واردة في الأغلف الذي يستوي فيه البالغ و غيره.
الثالث: أنّ الحكم بصحّة الحجّ من غير البالغ يقتضي الإتيان به صحيحا [٦]، و الحجّ الصحيح هو ما كان واجدا لجميع الأجزاء و الشرائط، و هما يستويان
[١] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٢] نفس المصدر و الباب: ٣٧٠، ح ٤.
[٣] إذا قلنا بأنّ استثناء المرأة من جهة أنّ الغالب في إتيان الحجّ هو إتيان البالغين، و عليه فلا يدلّ على شرطيّة الختان في الصبيّ و لا في الخنثى المشكل أيضا. (م ج ف).
[٤] مهذّب الأحكام ١٤: ٥٠.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٩ الباب ٣٣، من أبواب مقدّمات الطواف، ح ١.
[٦] هذا الدليل أوّل الدعوى: فإنّ الكلام في شرطيّة الختان في الصبيّ، و مع عدم إحراز شرطيّته لا مجال لهذا الكلام. (م ج ف).