أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٨ - المطلب الثاني شرطيّة الختان بالنسبة إلى الصبيّ
و يوضّئه، فإن كانا غير متوضّئين لم يجزه الطواف، و إن كان الصبيّ متوضّئا و الوليّ محدثا لم يجزه أيضا؛ لأنّ الطواف بمعونة الوليّ يصحّ، و الطواف لا يصحّ إلّا بطهارة، و إن كان الوليّ متوضّئا و الصبيّ محدثا فعلى وجهين:
أحدهما: لا يجزئ؛ لأنّ الطواف بالصبيّ أخصّ منه بالوليّ، فلمّا لم يجز أن يكون الوليّ محدثا فأولى أن لا يكون الصبيّ محدثا.
و الوجه الثاني: أنّه يجزي؛ لأنّ الصبيّ إذا لم يكن مميّزا بفعل الطهارة لا يصحّ منه، فجاز أن تكون طهارة الوليّ نائبة عنه، كما أنّه لمّا لم يصحّ منه الإحرام صحّ إحرام الوليّ عنه» [١]. و قريب من ذلك في مغني المحتاج [٢].
و أمّا الحنفيّة فليست الطهارة عندهم شرطا في طواف البالغ، فمن طاف بغير طهارة صحّ طوافه.
جاء في البدائع: «فأمّا الطهارة عن الحدث و الجنابة و الحيض و النفاس فليست بشرط؛ لجواز الطواف، و ليست بفرض عندنا، بل واجبة حتّى يجوز الطواف بدونها، ... فأمّا الطهارة عن النجس فليست من شرائط الجواز بالإجماع، فلا يفترض تحصيلها و لا تجب أيضا، لكنّه سنّة، حتّى لو طاف و على ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم جاز» [٣].
و لذا لم يتعرّضوا للبحث عن طهارة الصبيّ في الطواف.
المطلب الثاني: شرطيّة الختان بالنسبة إلى الصبيّ
هل الختان شرط في صحّة طواف الصبيّ كالرجل؟ فيه قولان:
[١] الحاوي الكبير ٥: ٢٨٣.
[٢] مغني المحتاج ١: ٤٦١.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٣٠٩- ٣١٠.