أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣ - في المسألة
حمل الوليّ للصبيّ و الصبيّة على الصوم- بسنّ خاصّ، بل الملاك تمييزها على وجه يمكن الصوم منهما؛ لما تقدّم من أنّ ظاهر النصوص و كذا إطلاقات الأدلّة يدلّ على استحباب تمرين الوليّ للصبيّ و الصبيّة على الصيام، و يشدّد ذلك عليهما، و يجوز مؤاخذتهما بحسب مراتب سنّهما و طاقتهما في القوّة و الضعف على الصيام؛ جمعا [١] بين النصوص الواردة في المقام.
قال في الرياض: «و ربما يقال: إنّ الذي يتلخّص من الجمع بين الأخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعض، هو أنّ مراتب الأطفال في القوّة و الضعف و الإطاقة و عدمها متفاوتة، و بلوغ التسع أعلى المراتب، بمعنى إمكان ذلك و تيسّره من الجميع، و أمّا ما قبلها فالمراتب فيه متفاوتة، فبعض يكلّف قبل السبع؛ لإطاقته ذلك، و بعض بوصولها، و بعض بعدها، و هو قريب من الصواب، و مرجعه إلى العمل بالموثّقة [٢]، و ما في معناها من تحديد وقت الأخذ بالطاقة، و إرجاع ما تضمّن التحديد بسبع أو تسع إليها بحملها على الغالب من حصول الطاقة بهما، لا أنّهما حدّان لا يستحبّ التمرين قبلهما» [٣].
و في المستمسك بعد ذكر الأخبار: «فمقتضى الجمع بين هذه النصوص و غيرها من المطلقات البناء على اختلاف مراتب التأكيد باختلاف مراتب العمر» [٤].
و به قال في المهذّب و زاد: «أو مراتب طاقة الصبيان أو اختلاف الأزمنة
[١] كيف يصحّ هذا الجمع مع وجود الفرق في الروايات بين الصوم و الصلاة؟ و بعبارة اخرى: هذا الجمع يقتضي عدم وجود الفرق بينهما، بل الملاك فيهما هو الطاقة، مع أنّه خلاف صريح الروايات. (م ج ف).
[٢] وسائل الشيعة ٧: ١٦٨، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ٥.
[٣] رياض المسائل: ٥: ٤٠٣- ٤٠٤.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٤٢٥.