أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٠ - المقام الثاني كفّارة الصيد
كفّارة ... لأنّ الخطاب متوجّه في الأحكام الشرعيّات و العقليّات إلى العقلاء البالغين المكلّفين، و الصبيّ غير مخاطب بشيء من الشرعيّات» [١].
و الظاهر أنّه لا وجه لهذا القول بعدما دلّت الصحيحة على أنّها على أبيه، إلّا أنّه قدّس سرّه لا يعمل بخبر الواحد، و هذا و إن كان صحيحا على مبناه و لكن المشهور على خلافه.
القول الثالث: أنّها في مال الصبيّ كما صرّح به في التذكرة، و استدلّ له بقوله:
«لأنّه مال وجب بجنايته، فوجب أن يجب في ماله، كما لو استهلك مال غيره» [٢].
توضيحه: أنّ الكفّارة مترتّبة على فعل الصبيّ، كما أنّ الضمان مترتّب على إتلاف مال الغير، و لا فرق في ذلك بين العمد و الخطأ و البالغ و الصغير؛ لأنّه من أحكام الوضع.
و فيه: أنّ ثبوت الكفّارة ليس من باب الضمان، بل هو حكم تكليفي ثابت في مورده، و لا موجب لثبوت ذلك على الطفل [٣]، مضافا الى أنّه ورد في ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة عن أحدهما عليهما السّلام أنّه «إن قتل صيدا فعلى أبيه» [٤].
و على هذا، فالقول بأنّ الكفّارة في مال الطفل و تشبيهه بإتلاف مال الغير كأنّه اجتهاد في مقابل النصّ المعتبر، كما في الجواهر [٥].
[١] السرائر ١: ٦٣٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٢ و ٣٣.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة، ٨: ٢٠٨ الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٥] جواهر الكلام، ١٨: ٤٨ (ط ج).