أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١ - مبدأ التمرين و المؤاخذة
و في الجواهر- بعد ذكر كلام المحقّق في الشرائع-: «و مقتضاه حصول التمرين قبلها- أي قبل السبع- و هو جيّد إذا فرض حصول التميّز و الطاقة قبلها» [١].
و به قال في العروة، و اختاره بعض أعلام العصر [٢].
و يمكن أن يستدلّ لهذا القول- كما في الجواهر [٣]- بما رواه في الفقيه عن زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الصلاة على الصبيّ متى يصلّى عليه؟ قال: «إذا عقل الصلاة»، قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: «إذا كان ابن ستّ سنين، و الصيام إذا أطاقه» [٤].
و خبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الصبيّ متى يصوم؟ قال:
«إذا قوي على الصيام» [٥].
و إطلاق الوجوب هنا يراد به شدّة الاستحباب؛ لأنّ مناط الوجوب البلوغ [٦].
و لكن في المدارك: «و لم نقف لما ذكره المصنّف من استحباب أمره قبل السبع و التشديد عليه للسبع على مستند» [٧].
و قال الإمام الخمينيّ في تعليقته على العروة: «هذا التحديد- التشديد عليه لسبع- محلّ تأمّل، و لا يبعد استحباب التشديد عليه إذا أطاق على صوم ثلاثة أيّام متتابعة» [٨].
[١] جواهر الكلام ١٧: ٢٩٩ (ط ج).
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٦١٧، مسألة ٢، العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضلاللنكراني ٢: ٤٦.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٣٠٠ (ط ج).
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٩٥، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ١٦٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ٢.
[٦] مختلف الشيعة ٣: ٣٥٢.
[٧] مدارك الأحكام ٦: ١٦١.
[٨] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٦١٧.