أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٨ - أدلّة عدم اشتراط إذن الوليّ في حجّ الصبيّ
أدلّة عدم اشتراط إذن الوليّ في حجّ الصبيّ
يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوه:
الأوّل: أنّه مقتضى الأصل و العمومات، كما في المستند [١]، بمعنى أنّ الأصل عدم اعتبار إذن الوليّ في صحّة حجّ الصبيّ، و المفروض أنّه لم يقم دليل خاصّ تعبّدي على اعتباره في ذلك، كما لا دليل على اعتباره في سائر عباداته من الصوم و الصلاة و غيرهما، و أمّا استحبابه له فيكفي فيه العمومات المرغّبة في الحجّ.
قال في العروة: «العمومات كافية في صحّته و شرعيّته له مطلقا» [٢].
الثاني: قال المحقّق الأردبيلي: إنّ عبادته [أي الصبيّ المميّز] صحيحة، و قد بيّن في الاصول و غيره، ... و صحّة حجّه و إجزاؤها عن حجّة الإسلام لو أدرك المشعر كاملا دليل واضح عليها. و القول بالصحّة مع توقّف صحّة الإحرام و باقي الأفعال على الإذن بعيد جدّا [٣].
الثالث: جاء في المستمسك- بعد تقسيم تصرّفات الصبيّ في المال و النفس، و أنّ تصرّفاته الماليّة إن استلزمت حكما وضعيّا تكون مشروطة بالإذن قطعا-: «و أمّا القسم الثاني من التصرّفات في النفس [أي إذا كان موضوعا للحكم الوضعي من الصحّة و الفساد، و حجّ الصبيّ يكون من هذا القسم] [٤] فاشتراطه بإذن الوليّ بحيث لا يترتّب الأثر عليه، و لا يكون صحيحا إلّا به،
[١] مستند الشيعة ١١: ١٨.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٦.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٦٨ مع تصرّف.
[٤] الظاهر أنّ حجّ الصبيّ من القسمين بمعنى أنّه تصرّف في المال و النفس معا. م ج ف.