أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٥ - امور ينبغي ذكرها
امرأة و معها صبيّ لها» [١]؛ لاحتمال أن تكون المرأة مرضعة، لا أن تكون امّا نسبيّة، و قد كانت المراضع كثيرة جدّا في تلك العصور، كما في المهذّب [٢].
امور ينبغي ذكرها
الأوّل: قال في مفاتيح الشرائع: «و الوليّ هنا هو الأولى به رحما، و الأشدّ به علاقة، كما هو المتبادر منه بحسب اللغة و العرف، فإنّ اشتقاقه من الوليّ، و هو القرب» [٣].
نقول: هذا بحسب اللغة و العرف، و أمّا بحسب النصوص فيشمل الوليّ الشرعي و من يتكفّل أمر إحجاج الصبيّ، كما بيّناه.
الأمر الثاني: على القول بجواز إحجاج الصبيّ غير المميّز لكلّ من يتكفّله يترتّب عليه ما كان على الوليّ في مثل الهدي و الكفّارة و المؤونة، كما صرّح به في المستند، حيث قال: «غاية الأمر أنّه لا يتعلّق أمر ماليّ بالطفل، بل يكون على المباشر» [٤].
و قال السيّد الكلبايكاني: «وجوب الكفّارة عليه [أي على من يتكفّل أمر الصبيّ] إنّما هو من جهة كونه السبب [٥] في ذلك؛ لأنّه أحرم به و فرض الحجّ
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٧، الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٢] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٩.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٢٩٦.
[٤] مستند الشيعة ١١: ١٩.
[٥] كيف يكون هو السبب في ذلك؟ فلو قلنا بأنّ الشارع جعل له مستحبّا و أجازه ذلك، فاللّازم على القاعدة وجوب الكفّارة من مال الصبيّ. و بعبارة اخرى لا تفاوت بين ما إذا أحرمه وليّه الشرعي- كالأب- فيكون-