أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٣ - أدلّة ولاية من يتكفّل أمر الطفل في الحجّ
تصدّي غير الوليّ للتقديم إلى الجحفة [١].
و فيه: أوّلا: أنّ لفظ الصبيان مطلق يشمل غير المميّز أيضا.
و ثانيا: أنّ عدم تعارف استصحاب صبيّ غير مميّز مع غير الوليّ في الحجّ أوّل الكلام، فإنّ من ليس له ولد يتكفّل إحجاج غير المميّز أيضا.
و ثالثا: إنّ غير المتعارف لا يوجب المنع من الإطلاق.
و منها: صحيحة زرارة المتقدّمة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي، و يفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، و يطاف به» [٢]، الحديث.
فإنّ الإتيان بصيغة الجمع مع كون المفروض في المورد «حجّ الرجل بابنه» و هو صغير لا يناسب إلّا مع جواز تلبية غير الوليّ من الحجّاج المتعدّدين؛ لأنّه لا معنى للزوم تلبية الجميع.
و بعبارة اخرى: المفروض في الرواية بلحاظ هذا التعبير تعدّد الحاجّ، فإضافة التلبية إلى الجميع لا يكاد يصحّ إلّا مع تلبية غير الوليّ [٣].
و بتعبير آخر: قوله عليه السّلام: «لبّوا عنه» يدلّ صراحة على أنّه يجوز لكلّ من الحجّاج أن يلبّوا عن الصغير، فحمله على أنّ كلّ وليّ يتصدّى لتلبية صغيره خلاف الظاهر.
و ناقش في الاستدلال بالصحيحتين في مصباح الهدى؛ بأنّ الأخبار المذكورة في مقام بيان استحباب الإحجاج بالصبيّ و كيفيّته، و محلّ إحرامه،
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٥١.