أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٩ - أدلّة شمول الولاية في الحجّ للامّ أيضا
يا رسول اللّه، أيحجّ عن مثل هذا؟ قال: نعم، و لك أجره» [١].
فقوله صلّى اللّه عليه و اله: «و لك أجره» ظاهر [٢] في جواز تصدّي الامّ للإحجاج و ثبوت الأجر لها.
و بتعبير آخر: قوله صلّى اللّه عليه و اله: «لك أجره» مع عدم السؤال عن الأجر مطلق يشمل ما إذا كان إحجاجه بإذن أو بدونه.
الثالث: صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج المتقدّمة المشتملة على أمر الإمام عليه السّلام بأن تلقى امّ المولود حميدة، فتسألها كيف تصنع بصبيانها؟ فأتتها فسألتها [٣]، الخبر بالتقرير المتقدّم.
و قال في المختلف: احتجّ: بانتفاء الولاية عنها- أي الامّ- في المال و النكاح فينتفي هنا.
و الجواب المنع من الملازمة، و الفرق: ثبوت الطاعة هنا، بخلاف المال و النكاح.
و لأنّ ولاية المال و النكاح تفتقر إلى تماميّة النظر و التطلّع على المصالح، و المرأة بمعزل من ذلك [٤].
نقول: مع دلالة الصحيحة على ولايتها لا يحتاج إلى الوجوه الظنّية التي تشبه الاستحسانات العقليّة، بل هي عينها.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٧، الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٢] و الإنصاف أنّ الرواية غير دالّة على الإحجاج، بل ظاهرة في النيابة عن الصبيّ، و قوله عليه السّلام: «و لك أجره»؛ لأنّ النائب يوجر. (م ج ف).
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ١.
[٤] مختلف الشيعة ٤: ٤٢.