أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٤ - رأى مشهور الفقهاء باشتراك الصبيّة و الصبيّ
في الصبيّة، و في مصباح الهدى: أنّ هذا القول هو الأقرب [١].
و استدلّ له بأنّ النصوص تختصّ بالصبيّ، و إلحاق الصبيّة به يحتاج إلى دليل، و هو مفقود.
و بتعبير أوضح: أنّه يلزم الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقّن، فإنّ استحباب الإحجاج حكم مخالف للقاعدة، لا يكون معهودا في شيء من العبادات الاخرى، فإنّ موضع الاختلاف في شرعيّة عبادات الصبيّ و تمرينيّتها هو الصبيّ المميّز.
و أمّا كونه القدر المتيقّن فلدلالة الروايات المتقدّمة على حكم الابن، أو الصبيّ، أو الصبيان الذي هو جمع الصبيّ، فلا يظهر منها حكم الصبيّة بوجه، كما في تفصيل الشريعة [٢].
[رأى مشهور الفقهاء باشتراك الصبيّة و الصبيّ]
القول الثاني: ما ذهب إليه مشهور الفقهاء [٣]، من اشتراك الصبيّة و الصبيّ في هذا الحكم و عدم الفرق بينهما، و هو الأقوى.
قال في الرياض: «و لا ريب أنّ الصبيّة في معناه» [٤] أي الصبيّ. و اختاره في العروة [٥] و تفصيل الشريعة [٦] و غيرها [٧].
و يمكن أن يستدل للقول المشهور بوجوه:
[١] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٥٢.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٥.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٢.
[٤] رياض المسائل ٦: ١٩.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٦.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الحج ١: ٤٥.
[٧] مدارك الأحكام ٧: ٢٦، مهذّب الأحكام ١٢: ٢٦.