أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣ - فرع
قضاء اليوم الذي بلغ فيه الصبيّ إلّا أن يبلغ قبل الفجر ثمّ يفطر- بأنّ الصبيّ ليس من أهل التكليف في ابتداء اليوم، و بعض اليوم لا يصحّ صومه، فسقط التكليف بصوم ذلك اليوم وجوبا و ندبا، فالقضاء ساقط؛ لأنّه يستتبع وجوب الأداء أو وجود سببه [١].
و في الحدائق: «الظاهر عدم ترتّب القضاء على مجرّد فوات الأداء، بل لا بدّ له من أمر جديد على الأشهر الأظهر» [٢].
و في المستند: «إنّه لم يرد أيّ أمر به- أي بالنسبة لقضاء صوم الصبيّ- حتّى على سبيل الاستحباب» [٣].
و بالجملة، كما أنّ الأداء يحتاج إلى أمر لأنّه عبادة و لا تثبت إلّا بالأمر كذلك القضاء، و المفروض عدم ورود أيّ أمر، و ما ورد في قضاء الصوم [٤] يكون بالنسبة إلى البالغ.
نعم، ورد الحكم بوجوب القضاء في بعض النصوص على نحو الإطلاق، مثل ما ورد في رواية معتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا فهو «كان خ ل» أفضل، و إن قضاه متفرّقا فحسن» [٥].
فجعل الموضوع فيها «من أفطر»، و هو يشمل الصبيّ- و حيث لا يجب عليه القضاء قطعا فيستحبّ له، و لكن قوله عليه السّلام: «في عذر» موجب لانصرافه إلى
[١] منتهى المطلب ٩: ٣٠٠.
[٢] الحدائق الناضرة ١١: ٢.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصوم ٢٢: ١٤٦.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٥، الباب ٢٥ و ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٥] نفس المصدر: ٢٤٩، الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ٤.