أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٧ - حج الصبيّ لا يجزي عن حجّة الإسلام
المميّز و غيره بل في الأخيرة تصريح بكلّ منهما، و لا ينافيه قوله: «يحرم به»، و «حجّ به»؛ لأنّه أعمّ من الأمر بمباشرته أو جعله مباشرا، بقرينة قوله في رواية أبان بن الحكم: «و العبد إذا حجّ به»، و كذا قوله في صحيحة زرارة: «حجّ بابنه»، ثمّ قوله: «يأمره»، إلى آخره [١].
الطائفة الرابعة: ما يدلّ على وجوب الحجّ على البالغين [٢]؛ إذ المرفوع عن الصبيّ هو الإلزام الثابت على البالغين، لا أصل الرجحان؛ إذ ليس في رفع أصل الرجحان امتنان، بل هو خلاف الامتنان، كما في مصباح الهدى [٣].
الطائفة الخامسة: ما ورد في حثّ الصبيان على العبادات، إمّا مستقيما، أو من جانب الأولياء، بل صدور أمثال تلك الروايات شاهد على كون حجّ الصبيان معمولا بين المسلمين كما في الصلاة.
فقوله عليه السّلام: «فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ...» [٤] لعلّه يستفاد منه أنّ مناط العبادات على الصبيّ ذلك، أي كونها عبادة من دون خصوصيّة للصلاة، خصوصا بضميمة ما ورد [٥] عنه عليه السّلام: «الطواف بالبيت صلاة» [٦]، فيمكن دعوى استحباب الطواف للصبيّ بملاحظة هذا الخبر [٧].
و فيه: أنّ كشف هذا الملاك و الحكم بأنّ الحجّ كالصلاة- فكما أنّه يستحبّ
[١] مستند الشيعة ١١: ١٦- ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٠ و ما بعده، الأبواب ٢- ٣- ٤ و ٦- ٧ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه.
[٣] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٤٦.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٢، الباب ٣ من أبواب الفرائض، ح ٥.
[٥] نعم، الطواف المتّصف بكونه عبادة صلاة، و هذا العنوان بالنسبة إلى الصبيّ من باب الشبهة المصداقيّة، فلا يعلم أنّ الطواف الصادر منه هل هو عبادي أم لا؟ (م ج ف).
[٦] عوالي اللآلي ٢: ١٦٧، ح ٣.
[٧] مدارك العروة ٢٤: ٥٤- ٥٥.