أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٧ - الثاني خمس المعادن و الركاز و الغوص للصبيّ
و في المجموع: «عند أكثر أهل العلم أنّ العبيد و الصبيان و النسوان إذا حضروا القتال يرضخ لهم و لا يسهم لهم» [١].
و الحاصل: أنّه على القول بأنّ الصبيّ يسهم له، فحيث إنّ الغنيمة تقسّم إلى خمسة أسهم فبالطبع يؤخذ منها الخمس قبل أن تقع في يد الصبيّ، و أمّا على القول بأنّه لا يسهم فالصبيّ خارج عن موضوع المسألة.
الثاني: خمس المعادن و الركاز و الغوص للصبيّ
ذهب جمهور الفقهاء من الحنابلة و المالكية و الحنفيّة إلى أنّ الذي يجب عليه الخمس هو كلّ من وجد الركاز.
جاء في المغني: من يجب عليه الخمس في الركاز هو كلّ من وجده من مسلم و ذمّي ... و كبير و صغير، و عاقل و مجنون- إلى أن قال-: و إن كان صبيّا أو مجنونا فهو لهما، و يخرج عنهما وليّهما، و هذا قول أكثر أهل العلم ... قاله مالك و أهل المدينة ... و أهل العراق و أصحاب الرأي و غيرهم ... و استدلّ بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: «و في الركاز الخمس» [٢]، فإنّه يدلّ بعمومه على وجوب الخمس في كلّ ركاز يوجد، و بمفهومه على أنّ باقيه لواجده كائنا من كان؛ و لأنّه مال كافر مظهور عليه، فكان فيه الخمس على من وجده و باقيه لواجده كالغنيمة، و لأنّه اكتساب مال فكان لمكتسبه [٣]. و كذا في الشرح الكبير [٤].
و في البدائع: «و أربعة أخماس [الركاز] للواجد؛ لأنّه أخذه بقوّة نفسه،
[١] المجموع شرح المهذّب ٢١: ١٥٦.
[٢] سنن النسائي ٥: ٤٥، و أخرجه الشافعي في الامّ باب زكاة الركاز: ٢: ٤٣- ٤٤، كتاب الأموال لأبي عبيد:
٣٤٦، الرقم ٨٥٩.
(٣ و ٤) المغني ٢: ٦١٦ و الشرح الكبير ٢: ٥٨٧.