أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩١ - ثبوت الخمس بعد التكليف
ثبوت الخمس بعد التكليف
القول الرابع: ما وجّهه بعض أعلام المحقّقين، و هو ثبوت الخمس على الصبيّ بعد التكليف بالنسبة إلى ما قبله، و قال: «إنّ وجهه [١] مركّب من أمرين:
أحدهما: عموم رفع القلم لقلم الوضع.
ثانيهما: أنّ الموضوع للخمس هو حدوث الغنيمة، فمن حدث الغنيمة بالنسبة إليه يجب عليه الخمس، و بعد التكليف يكون الصغير البالغ موضوعا لذلك، فلا مانع من تعلّق التكليف به.
- ثمّ رتّب قدّس سرّه على هذا الوجه امورا-:
الأوّل: عدم وجود الخمس في ماله حال الصغر، فلا يجب على الوليّ، بل لا يجوز له الأداء من ماله.
الثاني: حساب المؤونة بالنسبة إلى مجموع سنوات صغره التي حصلت له فيها الغنيمة، فلو جمع أرباح جميع سنوات صغره و اشتري له دار آخر أعوام صغره لم يكن فيها الخمس.
الثالث: عدم الخمس لو مات الصغير، لا عليه كما تقدّم، و لا على الوارث؛ لعدم الخمس في الإرث.
الرابع: جواز معاملاته في حال الصغر و لو بعد مضيّ سنة الربح» [٢].
و نقول: الظاهر أنّه لا دليل لهذا القول، بل ينافيه ما تقدّم لإثبات القول
[١] هذا التركيب غير صناعي؛ لأنّه إذا قلنا بعموم الرفع فيكون حاكما على سائر الأدلّة و منها الآية الشريفة الدالّة بظاهرها على أنّ الغنيمة فيها الخمس من دون فرق بين البالغ و الصبيّ، فلا وجه للتركيب.
(م ج ف).
[٢] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٢٢١- ٤٢٢.