أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٣ - أدلّة اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ
التكليف في الجمع متّجه» [١].
و قال المحقّق النراقي: «فالظاهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم و العبد مطلقا، إلّا أن يثبت الإجماع كلّيّا أو في بعض الأنواع كما هو المظنون، سيّما في الثلاثة» [٢].
و في مستند العروة: «لا خمس في مال الصبيّ أو المجنون كما لا زكاة ...
و لا فرق فيما ذكر بين الثلاثة المتقدّمة [الكنز و الغوص و المعدن] و بين غيرها كأرباح المكاسب؛ لوحدة المناط. نعم، يجب الخمس بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام؛ لأنّ مقدارا من المال حينئذ لم يكن للصبيّ، و التخميس طريق إلى التطهير» [٣].
أدلّة اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ
و يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوه:
الأوّل: أنّ مقتضى بعض الأدلّة هو التكليف؛ لاشتمالها على لفظة «على» و هي ظاهرة [٤] في التكليف، كما ورد في صحيحة أبو عليّ بن راشد: «يجب
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٩٠.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٧٦.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الخمس ٢٥: ٣٠٨- ٣٠٩.
[٤] التحقيق- كما بيّناه في قواعدنا الفقهيّة- أنّ ما ذكره الشيخ الأنصاري و تبعه المحقّق النائيني قدّس سرّهما- من أنّ كلمة «على» إذا اسندت إلى فعل من أفعال المكلّفين فهي ظاهرة في التكليف، و أمّا إذا اسندت إلى مال من الأموال فهي ظاهرة في الوضع- غير صحيح جدّا. كما أنّ ما ذكره المحقّق الإيرواني؛ من أنّها في جميع الموارد ظاهرة في الحكم التكليفي، سواء اسندت إلى فعل أو إلى مال، مخدوش، بل الحقّ ما اختاره السيّد المحقّق العظيم الإمام الخميني قدّس سرّه في كتابه البيع؛ من ظهور كلمة «على» في الاستقرار في العهدة-