أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٠ - أدلّة وجوب الخمس في المعادن و الكنوز و الغوص للأطفال
الثاني: الإجماع، كما تقدّم.
قال المحقّق القمّي: «المعادن و الكنز و الغوص، فمقتضى الأصل و منع العموم و إن كان عدم التعلّق، و لكن ظاهرهم عدم الخلاف، فلعلّه هو الحجّة» [١].
و فيه: أنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة، فلا يكون دليلا مستقلّا.
الثالث: إطلاق رواية عمّار بن مروان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس» [٢]، فإنّ إطلاقها [٣] يشمل البالغ و غير البالغ، كما صرّح به الشيخ الأعظم [٤].
الرابع: إطلاق موثّقة سماعة، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس، فقال:
«في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير» [٥].
قال في الذخيرة: «يجب الخمس على واجد الكنز و المعدن و الغوص، صغيرا كان الواجد أو كبيرا ...، لعموم الأخبار المتضمّنة لوجوب الخمس في هذه الأنواع من غير معارض و لا مخصّص» [٦].
الخامس: الروايات المعبّرة بكلمة «في» الظاهرة في كونه من أحكام الوضع و الأسباب التي لا تفاوت فيها بين المكلّف و غيره.
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ليس
[١] غنائم الأيّام ٤: ٣٥٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٦.
[٣] الظاهر أنّ الرواية إنّما هي بصدد بيان متعلّق الخمس، و ليس بصدد بيان من يجب عليه حتّى يتمسّك بإطلاقها، و هذا الإشكال يجري بالنسبة إلى الدليل الرابع و الخامس و السادس، فتدبّر. (م ج ف).
[٤] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الخمس: ٢٧٤.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٦.
[٦] ذخيرة المعاد، (الطبعة الحجريّة): ٤٨٤.