أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٤ - الأمر الرابع هل يجوز للوليّ أن يأخذ من الربح في تجارة مال اليتيم أم لا؟
من تلك الأنحاء.
و عليه فلا يجوز التصرّف في المال لغير الوليّ، فبطبيعة الحال يكون المأمور هو الولي من أبيه أو جدّه أو القيّم من قبلهما، و لو لم يكن ذلك فوليّه الحاكم الشرعي الذي هو وليّ من لا وليّ له.
و لو فرض أنّ له وليّين أو قيّمين فطبعا يجوز لكلّ منهما إخراج الزكاة؛ عملا بإطلاق دليل ولايته، كما أنّه لو سبق أحدهما نفذ تصرّفه و إن استنكره الآخر؛ لأنّه تصرّف من أهله في محلّه.
و منه يظهر أنّه لو تشاحّا فأراد أحدهما الإخراج و الآخر عدمه قدّم من يريد الإخراج؛ لأنّ منع الآخر لا يصدّ من يريد الإخراج عن العمل بدليل الاستحباب الثابت بنحو الإطلاق» [١].
و كذا في العروة [٢]، و اختاره كثير من الأعلام الذين علّقوا عليها [٣].
الأمر الرابع [هل يجوز للوليّ أن يأخذ من الربح في تجارة مال اليتيم أم لا؟]
هل يجوز للوليّ أن يأخذ من الربح في تجارة مال اليتيم أم لا؟ فيه قولان:
الأوّل: قال الشيخ: «فإن اتّجر متّجر بأموالهم نظرا لهم يستحبّ له أن يخرج من أموالهم الزكاة، و جاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية» [٤].
و قال المحقّق الأردبيلي: «الظاهر أنّ له الاجرة إن لم يتبرّع به، و له المضاربة
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الزكاة ٢٣: ٦١ و ٦٢.
(٢ و ٣) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ١١، العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضل اللنكراني ٢: ٨٧، مهذّب الأحكام ١١: ٢٤.
[٤] النهاية: ١٧٤.