أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٧ - عدم استحباب الزكاة في غلّات و مواشي الصغار
منها: ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال: «الصائم تطوّعا بالخيار ما بينه و بين نصف النهار، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم» [١].
قال المحقّق: «و المراد بالوجوب هنا شدّة الاستحباب و تأكّده» [٢]. و كذا في المنتهى [٣].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة، فقال: «واجب على كلّ ذكر أو انثى، عبد أو حرّ» [٤]، و مثله صحيحة محمّد بن عبيد اللّه عن الرضا عليه السّلام [٥]، و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الغسل واجب يوم الجمعة» [٦].
و منها: ما رواه الحسين بن خالد، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام، كيف صار غسل الجمعة واجبا؟ فقال: «إنّ اللّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ صيام الفريضة بصيام النافلة، و أتمّ وضوء النافلة «الفريضة» بغسل يوم الجمعة، ما كان في ذلك من سهو، أو تقصير، أو نسيان ...»، الحديث، ثمّ قال الشيخ الحرّ العاملي: «أقول: في هذه الرواية قرينة واضحة على أنّ المراد بالوجوب الاستحباب المؤكّد؛ لأنّ إتمام وضوء النافلة ليس بواجب و لا لازم، كيف؟
و إتمام الصلاة و الصيام الواجبين هنا ليس بواجب؛ للقطع بعدم وجوب صوم
[١] وسائل الشيعة ٧: ١١، الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم، ح ١١.
[٢] المعتبر ٢: ٧٢٠.
[٣] منتهى المطلب ٩: ٤٢١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٩٤٣، الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٥] نفس المصدر، ح ٦.
[٦] نفس المصدر، ح ٥.