أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٣ - القسم الرابع اتّجار وليّ الطفل غير المليّ بماله
و لكن رجّح الشهيدان [١] و المحقّق الثاني [٢] و السيّد الفقيه صاحب المدارك [٣] استحباب إخراج الزكاة من مال الطفل في كلّ موضع يقع الشراء له، حيث إنّ مال التجارة لليتيم، فيشمله ما يستدلّ به على الزكاة في ماله، و لا زكاة على التاجر، فإنّه لا مال له، مضافا إلى أنّ موثّقة سماعة المتقدّمة آنفا تدلّ عليه أيضا، كما في تقريرات بعض الأعلام [٤].
و قال الشيخ الأعظم: «و هو مشكل [٥]؛ لظهور الأخبار في غير ذلك» [٦].
[القسم الرابع:] اتّجار وليّ الطفل غير المليّ بماله
القسم الرابع: أن يكون المتّجر وليّا غير مليّ و يتّجر للطفل، فالضمان على التاجر، و الربح لليتيم، و تستحبّ الزكاة؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير الولاية الشرعيّة- و المفروض فقدها-؛ لأنّه يشترط بحسب النصوص أن يكون الوليّ مليّا، فيلزمه الضمان مع فقد الوصف؛ لأدلّة ضمان اليد العادية، و لأنّ ظاهر كثير من الروايات المتقدّمة كون الربح لليتيم و الخسران على العامل.
[١] البيان: ٢٧٦، الدروس الشرعيّة ١: ٢٢٩، الروضة البهيّة ٢: ١٢.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٥.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٢٠.
[٤] محاضرات في فقه الإماميّة، كتاب الزكاة ١: ٣١.
[٥] كيف؟ مع أنّ المستفاد من الأخبار أنّ الملاك في إخراج الزكاة وجوبا أو استحبابا هو الاتّجار بماله و العمل به، ففي موثّقة أبي شعبة عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن مال اليتيم فقال: «لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به». فهذه الرواية ليست مختصّة بما إذا كانت التجارة بماله لنفسه، و هكذا التعبير ب «إلّا أن يتّجر به أو تعمل به» كما في صحيحة محمّد بن مسلم، و على هذا فالحقّ ما ذهب إليه الشهيدان و المحقّق الثاني و صاحب المدارك من استحباب إخراج الزكاة في هذا الفرض أيضا. (م ج ف).
[٦] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة ١٠: ٢٩.