أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٢ - القسم الاول اتّجار الوليّ للطفل
الأخبار واضحة الدلالة على المدّعى، مع كون أكثرها معتبرة صالحة للحجّيّة، و اعتضادها بالشهرة بين الطائفة و عدم خلاف متحقّق، فلا وجه لتوقّف بعض المتأخّرين في الحكم المذكور» [١].
الأقسام المتصوّرة في التجارة و المضاربة بأموال الصغار
إنّ من يتّجر في مال الطفل أو عمل به إمّا أن يكون مليّا [٢] و وليّا، أو لا يكون وليّا و لا مليّا، أو يكون وليّا غير مليّ، أو يكون مليّا غير وليّ.
و على التقادير الأربعة إمّا أن يضمن [٣] و يتّجر لنفسه، أو للطفل، فالأقسام ثمانية:
[القسم الاول:] اتّجار الوليّ للطفل
القسم الأوّل: أن يكون وليّا مليّا و يتّجر للطفل مع رعاية المصلحة، فإن ربح كان لهما، و إن خسر كان عليهما، فحينئذ يستحبّ للوليّ إخراج الزكاة من
[١] ذخيرة المعاد (الطبعة الحجريّة): ٤٢٢، السطر ٢.
[٢] المليّ: غنيّ مقتدر، و يجوز البدل و الإدغام و ملؤ بالضمّ ملأته، و هو أملأ القوم: أقدرهم و أغناهم.
المصباح المنير: ٥٨٠، المعجم الوسيط: ٨٨٢. و في المدارك ٥: ١٨: «و المراد بالملاءة كونه بحيث يقدر على أداء المال المضمون من ماله لو تلف». و في الجواهر ١٥: ٣٢- ٣٣: و المراد بالملائة ما ذكره الصادق عليه السّلام في خبر سالم، قال: سألته فقلت: أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتّجر به، قال: «إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه له، و إلّا فلا يتعرّض لمال اليتيم» وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٨، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤. بل و صحيح ربعي عنه عليه السّلام أيضا في رجل عنده مال اليتيم، فقال: «إن كان محتاجا و ليس له مال فلا يمسّ ماله، و إن هو اتّجر به فالربح لليتيم و هو ضامن» نفس المصدر و الباب، ح ٣.
[٣] و المراد بضمان المال هنا نقله إلى ملك الوليّ بناقل شرعي كالقرض. مدارك الاحكام ٥: ١٨.