مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٨٨ - السادس عشر من تروك الإحرام تغطية الرأس للرجال
يتصدق بمد لكل يوم (و قال في الوافي) الشقيقة وجع يأخذ نصف الرأس و الوجه (و صحيح ابن بزيع) المروي في الكافي و الفقيه، قال كتبت الى الرضا (ع) هل يجوز للمحرم ان يمشى تحت ظل المحمل فكتب نعم قال و سئله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس و انا اسمع فأمره أن يفدى شاة يذبحها بمنى و زاد في الفقيه انه قال و نحن إذا أردنا ذلك ظللنا و فدينا (و خبر محمد بن منصور) عن الكاظم (ع) عن الظلال للمحرم قال لا تظلل الا من علة مرض (و موثق الكلابي) المروي في الكافي قال قلت لأبي الحسن الأول (ع) ان على بن شهاب يشكو رأسه و البرد شديد و يريد ان يحرم، فقال (ع) ان كان كما زعم فليظلل و اما أنت فاضح لمن أحرمت له (قوله اضح الظاهر بكسر الهمزة و فتح الحاء المهملة أي ابرز نفسك للشمس قال تعالى وَ أَنَّكَ لٰا تَظْمَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تَضْحىٰ) و صحيح إسماعيل بن عبد الخالق المتقدم الذي فيه هل يستر المحرم من الشمس فقال لا الا ان يكون شيخا كبيرا أو قال ذا علة (و خبر عبد الله بن سنان) المروي في الفقيه قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول لأبي و شكى اليه حر الشمس و هو محرم و هو يتأذى به و قال ترى ان استتر بطرف ثوبي قال لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك (و خبر ابن المغيرة المروي في الفقيه و التهذيب قال قلت لأبي الحسن الأول (ع) أظلل و انا محرم قال لا، قلت فأظلل و أكفر قال (ع) لا قلت فان مرضت قال ظلل و كفر (الحديث) و خبر الخراساني المروي في الكافي و التهذيب عن الرضا (ع) عن المحرم يظلل على محمله و يفتدي إذا كانت الشمس و المطر يضران به قال نعم قلت كم الفداء، قال شاه (و خبر الحلبي) المروي في التهذيب عن الكاظم (ع) عن الرجل المحرم كان إذا أصابته الشمس شق عليه و صدق فيستتر منها فقال هو اعلم بنفسه إذا علم انه لا يستطيع ان تصيبه الشمس فليستظل منها (و غير ذلك من الاخبار).
(الأمر الثالث) المحكي عن المفيد و الشيخ و ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم في ترك التظليل في جوازه، و الظاهر ان مرادهم من ذلك هو ما يسقط معه التكليف لا الأزيد منه لعدم دليل على اعتباره كما لا دليل على الاكتفاء بالأقل منه بعد انسباق المسقط للتكليف منه كما هو المناط في غير المقام، و على هذا فإطلاق بعض النصوص في الاكتفاء، بمطلق الأذى محمول على ما كان منه بالغا الى حد الضرر أو الحرج و ذلك كصحيح سعد بن سعد الأشعري المروي في التهذيب عن الرضا (ع) قال سئلته عن المحرم يظلل على نفسه، فقال أمن علة؟ فقلت يؤذيه حر الشمس و هو محرم، فقال هي علة يظلل و يفدى (و خبر على بن محمد) المروي في التهذيب قال كتبت اليه المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس و المطر أو كان مريضا أم لا فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا، فكتب (ع) يظلل على نفسه و يهريق دما ان شاء الله (و صحيح ابن بزيع) و خبر الخراساني المتقدمين (فكل ذلك) محمول على ما إذا بلغ الأمر الى ما يسقط معه التكليف كما هو ظاهر قول الكاظم (ع) في خبر الكلابي: ان كان كما زعم فليظلل و اما أنت فاضح (و خبر