مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - مسألة(١) ذهب جماعة إلى انه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك اذن المولى
في كلام الراوي و تقرير الامام عليه السلام له، و هو أيضا" كما ترى، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق، نعم في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الاسناد عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول ليس على المملوك نذر الا بإذن مولاه و صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ليس للمرئة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقه و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أوصله قرابتها، و ضعف الأول منجبر بالشهرة، و اشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضر، ثم هل الزوجة تشمل المنقطعة أم لا وجهان، و هل الولد يشمل ولدا لوالد أو لا كذلك، وجهان، و الأمة المزوجة عليها الاستيندان من الزوج و المولى بناء على اعتبار الاذن، و إذا اذن المولى للمملوك ان يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة من مصادف الحج، و هل يجب عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا وجهان، ثم على القول بان لهم الحل هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين في حل حلفهم أم لا وجهان.
في هذه المسألة أمور (الأول) ذهب جماعة كالعلامة في المحكي عن إرشاده و الشهيد الثاني في المحكي عن المسالك و المحكي عن الرياض الى اشتراط اذن المولى و الزوج و الوالد في صحته يمين المملوك و الزوجة و الولد، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الاذن لم ينعقد، و ذهب جماعة آخرون الى عدم اشتراط إذنهم بل لهم حل يمينهم إذا لم يكن حلفهم مسبوقا" بإذنهم، و قد نسب إلى الأكثر، و عن المسالك و المفاتيح نسبته الى المشهور.
(و قد استدل للقول الأول) بغير واحد من النصوص، ففي خبر ابن القداح المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام، لا يمين لولد مع والده و لا للمرئة مع زوجها و لا للمملوك مع سيده (و صحيح منصور بن حازم) المروي في الكافي و الفقيه و التهذيب أيضا" عنه عليه السلام، قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا يمين للولد مع والده و لا للمملوك مع مولاه و لا للمرئة مع زوجها و لا نذر في معصية و لا يمين في قطيعة (و خبر انس بن محمد) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلى عليه السلام لا يمين لولد مع والده و لا لامرئة مع زوجها و لا للعبد مع مولاه (و خبر أخر لابن حازم المروي في الفقيه عن الباقر عليه السلام) و فيه: «و لا يمين لولد مع والده و لا للمملوك مع مولاه و لا للمرئة مع زوجها و لا نذر في معصيته و لا يمين في قطيعة (و مثله ما في الخصال) المروي عن على عليه السلام.
(و تقريب الاستدلال بها) ان مدلولها الذي هو الظاهر في نفى الحقيقة غير مراد قطعا فاللازم حمل النفي على نفى الصحة الذي هو أقرب المجازات مع عدم إمكان المعنى الحقيقي، فإن ما لا يترتب عليه اثر فهو كالمعدوم، و يشهد له ظهور سياق صحيح ابن حازم حيث اشتمل