مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٩ - مسألة(١٠١) إذا اختلف تقليد الميت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية
برضاه بإخراج ما هو سهمه من اجرة الحج البلدي من نصيبه و لا نزاع بينهما مع توافقها في العمل (وجه الثاني) أعني لزوم الرجوع الى الحكام هو عموم مثل مقبولة عمر بن حنظلة الاختلاف الناشي من الاختلاف في الحكم لا خصوص الشبهات الموضوعية فإن مورد السؤال في المقبولة هو الاختلاف في الدين أو الميراث و هو شامل ما إذا كان الاختلاف من جهة اعتقاد أحدهما انتقال التركة إلى الورثة في الدين المستوعب و اعتقاد الأخر عدم الانتقال، و اما كون المورد من قبيل الخلاف بين ما فيه الاقتضاء و ما لا اقتضاء فيه فلا يوجب عدم الرجوع الى الحاكم إذا لم يرض أحدهما بالحج البلدي و الا لجرى ذلك في غير المورد من موارد التنازع و الاختلاف، إذ يمكن فرض رضا احد الطرفين بالتنازل للآخر كما لو اختلفا في رد الأمانة، فان المدعى للأداء يمكن فرض رضاه بالأداء ثانيا لرفع الخلاف (و التحقيق في المقام) ان يقال ان المعتقد للحج البلدي هل يجب عليه مطالبه الأخر المعتقد لكفاية الميقاتي بأداء حصته لإخراج الحج البلدي أو ان الواجب عليه هو إخراج حصته فقط لا مطالبة الأخر فعلى الثاني فلا نزاع بينهما حتى يحتاج فيه الى الرجوع الى الحاكم، و على الأول يتعين الرجوع الى الحاكم في قطع النزاع و كون النزاع من جهة الاختلاف في حكم المسألة لا تشخيص الموضوع لا يمنع كون الوظيفة هو الرجوع الى الحاكم إذا لم يمكن حسم النزاع الا بالرجوع اليه كما لو اختلف الولد الأكبر مع باقي الورثة في تشخيص الحبوة بأن يقلد الولد الأكبر من يقول بكون الكتب العلمية مثلا كلها من الحبوة و يقلد الباقون من يقول بانحصارها في المصحف حيث ان النزاع يقوم بينهما فيما عدا المصحف.
الولد الأكبر يعتقدان له مطالبه الباقين بجميع الكتب العلمية فيقع الخلاف و لا حاسم له الا الرجوع الى الحاكم.
و الظاهران المقام ليس من موارد الرجوع الى الحاكم و انه ليس لمعتقد وجوب إخراج الحج البلدي مطالبه الأخر بذلك لعدم الدليل على جواز مطالبته بذلك و الأصل يقتضي عدم سلطنته على الأخر بمطالبته بما يعتقده هو من إخراج الحج البلدي، و انما يلزم عليه ذلك في حصته فقط، و قد تقدم في المسألة (٨٤) انه إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث و أنكره الآخرون انه لا يجب عليه الا دفع ما يخصه في حصته بعد التوزيع و انه ليس له مطالبه الآخرين بما يخصهم في حصتهم، فالأقوى في المسألة عدم الرجوع الى الحاكم.
هذا فيما لو اختلف الورثة فيما بينهم اجتهادا أو تقليدا، و اما لو اختلف الوصي مع الورثة في ذلك بان اعتقد الوصي وجوب إخراج الحج البلدي و اعتقد الورثة كفايه الميقاتي فالظاهر هو الرجوع الى الحاكم، فإن للوصي مطالبة الورثة بالحج البلدي لاعتقاده عدم انتقال ما يحص الحج البلدي إلى الوارثين، و عليه تنفيذ الوصية و العمل بها و عدم تبديلها فيحصل النزاع و لا حاسم له الا الرجوع الى الحاكم.