مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٦ - مسألة(١٠١) إذا اختلف تقليد الميت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية
التعدي الى غير مورد النص لا فرق بين حج الإسلام و غيره، و الله العالم
[مسألة (١٠١) إذا اختلف تقليد الميت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية]
مسألة (١٠١) إذا اختلف تقليد الميت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميت و إذا علم ان الميت لم يكن مقلدا في هذه المسألة فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده ان كان متعينا و التخيير مع تعدد المجتهدين و مساواتهم وجوه و على الأول فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع عدم الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد و يحتمل الرجوع الى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة و إذا اختلف تقليد الميت و الوارث في أصل وجوب الحج عليه و عدمه بان يكون الميت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع الى كفاية فكان يجب عليه الحج و الوارث مقلدا لمن يشترط ذلك فلم يكن واجبا عليه أو بالعكس فالمدار على تقليد الميت
قوله (قده) فيستأجر مع عدم الوفاء بالبلدية (إلخ) في الموجود في ثلاث نسخ من الكتاب عندي هو ترك كلمه (عدم) و في نسخه رابعة ذكرها كما أثبتناها، و هو الصواب.
ثم ان في هذه المسألة أمورا يجب البحث فيها (الأول) إذا اختلف الميت و الوارث في اعتبار البلدية و الميقاتية اجتهادا أو تقليدا و ذلك في صورة عدم وصيه الميت بالحج عنه ففي كون المدار على وظيفة الميت أو وظيفة الحي (احتمالان) مبنيان على ان وظيفة كل من المجتهد و المقلد و وجوب عملهما على ما هو وظيفتها هل هو على وجه الموضوعية أو على وجه الطريقية (فعلى الأول) فاللازم هو مراعاة وظيفة الميت (و على الثاني) فاللازم هو مراعاة وظيفة الحي، و حيث ان الثابت في الأصول ان الاحكام الظاهرية لا موضوعية لها في قبال الواقع و ان الضروري من مذهبنا بطلان التصويب فالمتعين هو اعتبار اجتهاد الحي أو تقليده فإذا فرض ان الميت كانت وظيفته لو كان حيا الاستيجار من البلد اجتهادا و تقليدا و كان الوارث قد أدى رأيه أو راى مجتهده إلى كفاية الحج من الميقات لم يجب عليه الا الحج الميقاتي و المفروض عدم وصيه الميت، و كذا في صورة عكس المسألة فإذا كان راى الميت أو راى مجتهده كفايه الميقاتي و كان راى الوارث أو راى مجتهده وجوب الحج البلدي فالواجب عليه هو العمل بما هو وظيفته اجتهادا أو تقليدا، و هذا مما لا اشكال فيه على ما هو ضروري مذهبنا من بطلان التصويب و ان الاحكام الواقعية محفوظة على حقيقتها لكل أحد أصابها من أصاب و أخطأها من أخطأ و ان الاحكام الظاهرية من الامارات و الأصول و فتوى المجتهد لا تمس بكرامة الأحكام الواقعية و ان فتوى المجتهد بالنسبة إلى علمه و عمل مقلديه ليس الا حكما ظاهريا.