مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٣ - مسألة(٩٧) الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستيجار في سنه الموت
و يترتب على ذلك ما استدركه المصنف (قده) بقوله: نعم إذا دار الأمر بين الاستيجار من البلد أو الميقات الاضطراري قدم الاستيجار من البلد و يخرج من الأصل، إذا لا اضطرار للميت مع سعة ماله، بل لو دار الأمر بين الميقات الاضطراري و بين ما دون الميقات الاختياري قدم الأخير، سواء كان الممكن فيما دون الميقات الاختياري قبل البلد أو كان البلد نفسه أو بعده مما كان بعده عن مكة أكثر من بعد البلد لما تقدم مرارا من جواز الاستيجار عما دون الميقات على القول بكفاية الحج الميقاتي، و عليه فمع التمكن من الاستيجار عما دون الميقات لا- اضطرار للميت لسفه ماله حسب الفرض
[مسألة (٩٦) بناء على المختار من كفاية الميقاتية لا فرق بين الاستيجار منه و هو حي أو ميت]
مسألة (٩٦) بناء على المختار من كفاية الميقاتية لا فرق بين الاستيجار منه و هو حي أو ميت فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله ان يجهز رجلا من الميقات كما ذكرناه سابقا أيضا فلا يلزم ان يستأجر من بلده على الأقوى و ان كان الأحوط ذلك
قد مر الكلام في حكم هذه المسألة في طي المسألة الواحدة و السبعين فراجع إن شئت- تجده كافيا، و الحمد الله
[مسألة (٩٧) الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستيجار في سنه الموت]
مسألة (٩٧) الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستيجار في سنه الموت خصوصا إذا كان الفوت عن تقصير من الميت، و حينئذ فلو لم يمكن الا من البلد وجب و خرج من الأصل و لا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى و لو مع العلم بإمكان الاستيجار من الميقات توفيرا على الورثة كما انه لو لم يمكن من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الموت وجب و لا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيرا عليهم
الأقوى فورية وجوب الاستنابة عن- الميت في سنه الموت مع الإمكان و عدم جواز تأخيرها عنها، فإن أخرها عنها وجب المبادرة إليها في السنه التي بعدها و هكذا، كما ان أصل وجوب الحج على المستطيع نفسه كذلك و صرح في كشف اللثام بفورية الاستنابة و أرسله إرسال المسلمات الكاشف عن كونها مفروغ عنها عندهم.
(و استدلوا له بوجوه) منها ان الحج دين كما دل عليه النصوص و ان الدين مما يجب أدائه فورا مع الإمكان و ان اللام في قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ هي لام الملك، الدال على كون الحج مملوكا له تعالى فيكون دينا حقيقة و دين الله تعالى أحق بالقضاء (و منها) النصوص المتضمنة ان حبس الحقوق من الكبائر و حق الله تعالى اولى (و منها) فان يفعله النائب هو ما يجب على النوب عنه بما له من الاحكام و قد سبق فورية وجوب الحج على المستطيع في حال حيوته.
و هذه الوجوه و ان كان لا يخلو بعضها عن المناقشة، لكن لا ينبغي التأمل في أصل الحكم لما سبق منا في وجه فورية وجوب الحج في أول كتاب الحج من كون التأخير عن سنه الاستطاعة تسويفا في امتثال الأمر و استخفافا بالآمر فيكون حراما. و من المعلوم جريان ذلك في تأخير الاستنابة أيضا، فراجع ما هناك و اما قول المصنف (قده) خصوصا إذا كان الفوت عن تقصير من الميت فلعل وجهه- كما احتمله