مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٤ - مسألة(٨٤)(لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج
فإذا كان الدين مستغرقا للتركة يمنع عن التصرف الناقل مطلقا.
(و لكن لا يخفى) ان هذا الوجه يتوقف على القول بعدم انتقال ما يساوى الدين إلى الورثة حيث ان الوارث لا يكون مديونا و انما المديون هو الميت مع ان حق- الديان ثابت على التركة و لو مع الانتقال الى الوارث مع إمكان منع توقف تعلق حق الرهانة بالعين على كونها ملكا للراهن بناء على صحة عارية العين للرهن بان كان الدين في ذمه شخص و العين المرهونة ملكا لشخص أخر و كان الرهن بإجازته، فإنه يصح الرهن على التحقيق و يستوفى الدائن دينه من العين و يرجع صاحب العين بعد ذلك الى المديون (و بالجملة) فهذا الوجه ليس بشيء.
(لكن الحق) هو عدم جواز تصرف الوارث فيما يساوى الدين إلا بإذن الديان سواء كان الدين مستغرقا لجميع التركة أو لا، و ذلك اما من جهة عدم انتقال مقدار الدين الى الوارث- كما هو الحق- أو لكونه محجورا عن التصرف فيه كما تبين ذلك في الوجه الأول.
(المقام الثالث) لا إشكال في صيرورة التركة بتمامها متعلقا لحق الديان فيما إذا كان- الدين مستغرقا لها، و اما مع عدم استيعابه لها ففي كون الجميع متعلقا لحقهم أو ما يساوى الدين منها (وجهان) من ان تخصيص حصة منها مما يساوى الدين بكونها متعلق حق الديان مستلزم للترجيح بلا مرجح، فيتعلق بالجميع، و من ان القدر المتيقن مما يتعلق به الحق هو مقدار ما يساوى الدين، و لا وجه للالتزام بتعلقه بالجميع مع ان ما زاد عما يساوى الدين اما ينتقل الى الموصى له فيما كان وصيه من الميت لأحد، أو الى الوارث فيما زاد عن الوصية أو ما لم يكن وصيه في البين، و لا موجب لتعلق حق- الديان بما يملكونه بالوصية أو الإرث مع كون نحو الحق مثل حق الرهانة بل هو هو، الا ان الرهن قد يتحقق العقد الواقع بين الراهن و المرتهن و قد يتحقق بجعل إلهي تشريعي مثل حق الديان المتعلق بتركه المديون عند موته (و منه يظهر) وجه ثالث لكون هذا الحق هو حق الرهانة لا- الجناية غير الوجهين المتقدمين في المقام الثاني، و هذا الوجه (اى كون متعلق حق الديان هو ما يساوى الدين) أظهر.
(المقام الرابع) لو قلنا في المقام الثالث بتعلق الحق بجميع التركة يكون المجموع من حيث المجموع هو المتعلق له لأكل جزء جزء منها، المعبر عنه بالجميع، و لازم ذلك عدم ورود النقص على الدائن بتلف شيء من التركة و بقاء حقه عليها مع بقاء مقدار الدين من التركة فيكون نحو تعلق الحق بها نحو تعلق الملك بالصاع من الصبرة على نحو الكلي في المعين، حيث ان تلف ما في الصبرة لا يحسب على المشتري مع بقاء صاع منها.
(المقام الخامس) بناء على المختار من عدم انتقال شيء من التركة إلى الوارث في