مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٥ - مسألة(٨٣) تقضى حجة الإسلام من أصل التركة
ذلك بمجرد ذهاب الاستطاعة، و اما كون ظاهر دخل شيء في متعلق الأمر كونه شرطا له حدوثا و بقاء فليس عليه دليل متين، و من العجيب ما أورده بعض على ما في المتن (من الاجزاء عن حجة- الإسلام إذا زالت الاستطاعة في الأثناء) بان هذا مناف لما تقدم منه من ان الموضوع لتحقق الا- لاستقرار هو بقاء الاستطاعة إلى أخر الأعمال (أقول) و وجه الفرق ما عرفت من ان المحقق للاستطاعة هو الاستطاعة للذهاب و إتيان المناسك و العود الى الوطن، و هذا هو الذي يكون شرطا لوجوب- الحج من أول الأمر، و ذلك لا ينافي كون حجه حج الإسلام و لو تلف المال في الأثناء، لعدم الدليل على لزوم بقاء الاستطاعة لبقاء الوجوب، و دعوى ان شرط الوجوب شرط له حدوثا و بقاء مجازفة و مع الشك يحكم ببقاء الوجوب لاستصحاب بقائه، و الله العالم.
[مسألة (٨٢) إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط]
مسألة (٨٢) إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الافراد أو القران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضا بأي وجه تمكن و ان مات يقضى عنه
، قال في الجواهر في شرح قول المحقق (قده) إذا استقر الحج في ذمته ثم لم يفعله حتى مات- ان المراد به (اى بالحج) ما يعم المنسكين و أحدهما فقد يستقر العمرة وحدها و قد يستقر الحج وحده و قد يستقران (انتهى) و ظاهره مع عدم نقل خلاف في المسألة إرساله إرسال المسلمات.
(و لا يخفى) ان الحكم في الحج وحده لا اشكال فيه لدلالة ما دل على وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة و لو متسكعا و وجوب القضاء عنه لو لم يحج- على وجوبه كذلك و لو كان في- الحج وحده، و اما العمرة وحدها فلم يدل ما ذكر هناك على استقرار العمرة عليه، فان الاهتمام بأمر الحج لا يشمله، الا ان يتمسك في إثبات وجوب القضاء عنه في العمرة بان تركها مع الاستطاعة لا يوجب سقوط دين الله عليه و لو من باب استصحاب وجوبها عليه، و ليس لعمره الافراد و القران وقت معين حتى يقال ان لازم كون القضاء بأمر جديد هو احتياج وجوب القضاء الى دليل أخر، فإذا ثبت كونها دينا عليه ثبت وجوب القضاء عنه بعد الموت بعموم ما دل على وجوب القضاء عن الميت في كل واجب سواء كان ماليا كالزكوه أو غير مالي و سيأتي في محله البحث عن كون الحج و العمرة من الواجبات المالية و عدمه إنشاء الله تعالى.
[مسألة (٨٣) تقضى حجة الإسلام من أصل التركة]
مسألة (٨٣) تقضى حجة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها سواء كانت حج التمتع أو القران أو الافراد و كذا إذا كان عليه عمرتها
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضى عنه من أصل التركة إجماعا كما عن التذكرة و المنتهى، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه عليه خلافا لأبي حنيفة و الشعبي و النخعي (و يدل عليه) من النصوص خبر ابن عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام في رجل مات و اوصى ان يحج عنه، فقال ان كان صرورة حج من وسط المال و ان كان غير صرورة فمن الثلث، قال في الوافي وسط المال هو أصل التركة.