مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١٢
التراب طهورا كما جعل الماء طهورا و في صحيحه محمد بن مسلم: هو بمنزله الماء (انتهى).
(أقول) و قد تقدم في مبحث التيمم انه رافع للحدث لا انه مبيح فقط، و مع تسليم كونه مبيحا فكما تستباح به الصلاة كذلك يستباح به الدخول في المسجد الحرام إذا ضاق وقت الطواف و لو كان الحدث هو الجنابة أو الحيض و النفاس فضلا عن غيرها من الحدث الأصغر أو الاستحاضة أو من مس ميتا و اما مع سعة الوقت فينتظر زوال العذر فلا يجوز للجنب و نحوه بل و لا للمحدث بالحدث الأصغر الطواف الواجب بالتيمم إذا أمكن له التأخير كطواف عمره التمتع مع سعة الوقت للخروج الى عرفات، و الله العالم.
لو طافت سهوا من غير ان تغسل ما يجب عليها للصلاة صح طوافها، و اما في صورة العمد فالاحتياط ترك الطواف المندوب و ذلك لحرمة المسجد الحرام و الكعبة المشرفة.
و هل يجوز الطواف الواجب مع التيمم عند عدم الماء أو وجود المانع من استعماله (وجوه) ثالثها التفصيل بين تيمم الجنب و الحائض و النفساء بعد نقائهما و بين غيرهم بعدم جواز الدخول في المسجد مع حدث الجنابة أو الحيض و النفاس و جواز الدخول في غيرها و هذا التفصيل منسوب الى فخر المحققين (قال في المدارك) المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية و يدل عليه عموم قوله (ع) في صحيحه جميل ان الله تعالى جعل-