مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١٠
باب بني شيبة فصار الدخول الى المسجد من باب بني شيبة لأجل ذلك (و استدل له في المنتهى) بالتأسي بالنبي الكريم (ص) لدخوله من هذا الباب (قال في المدارك) و علل أيضا بأن هبل و هو أعظم أصنام المشركين مدفون هناك تحت عتبة الباب، و هذا الباب في زماننا داخل في المسجد و في محاذاته باب السلام.
(الأمر التاسع) يستحب الوقوف عند باب المسجد و الدعاء بالمأثور و الدخول بسكينة و و قار و خشوع و السلام على النبي و إله و الدعاء بالمأثور عند الدخول (و في صحيح معاوية بن عمار) المروي في التهذيب عن الصادق (ع) إذا أتيت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة و الوقار و الخشوع و قال من دخله بخشوع عفر له ان شاء الله تعالى قلت ما الخشوع قال السكينة قال تدخل بغير تكبر فإذا انتهيت الى باب المسجد فقم و قل السلام عليك أيها النبي و رحمه الله و بركاته بسم الله و بالله و من الله و ما شاء الله و السلام على أنبياء الله و رسله و السلام على رسول الله و السلام على إبراهيم خليل الله و الحمد لله رب العالمين (الحديث) رواه في الوسائل في الباب الثامن من أبواب مقدمات الطواف.
[الفصل الثاني فيما يعتبر في صحة الطواف من الشرائط]
(الفصل الثاني) فيما يعتبر في صحة الطواف من الشرائط
و هي أمور (الأول) يعتبر الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر في الطواف الواجب بإجماع العلماء كافة من غير خلاف منهم. و يدل عليه من النصوص صحيح زرارة المروي في الكافي عن الباقر (ع) قال سئلته عن الرجل يطوف بغير وضوء، أ يعتد بذلك الطواف، قال لا (و صحيح أبي حمزة) عن الباقر (ع) انه سئل أ ينسك الناسك و هو على غير وضوء فقال (ع) نعم الا الطواف بالبيت فان فيه صلوه (و صحيح محمد بن مسلم) المروي في الكافي و الفقيه عن أحدهما (ع) عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور فقال يتوضأ و يعيد طوافه و ان كان تطوعا توضأ و صلى ركعتين (و صحيح معاوية بن عمار) عن الصادق (ع) قال لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلوه و الوضوء أفضل (و الظاهر) من قوله (ع) و الوضوء أفضل الوضوء في المناسك كلها فيستفاد منه استحباب الطهارة في جميع المناسك و لا بأس بالقول به (و صحيح على بن جعفر) المروي في الكافي و التهذيب عن أخيه الكاظم (ع) عن رجل طاف البيت و هو جنب فذكر و هو في الطواف، قال (ع) يقطع طوافه و لا يعتد بشيء مما طاف (و زاد في الكافي) و سئلته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال (ع) يقطع طوافه و لا يعتد به (و صحيح رفاعة) المروي في التهذيب عن الصادق (ع) قال قلت له أشهد شيئا من المناسك و انا على غير وضوء قال نعم الا الطواف في البيت فان فيه صلوه.
(و هذه الاخبار) ظاهرها الدلالة في اعتبار الطهارة من الحديث في الطواف الواجب و يدل على اعتبار الطهارة من الجنابة و الحيض و النفاس حرمه مكث الجنب و الحائض و النفساء في المسجد الحرام بل مرورهم (هذا في الطواف الواجب) و ان كان واجبا في حج مستحب أو عمرة مستحبة،